فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428622 من 466147

الثالث: قال ابن جرير: اختلف أهل العربية في وجه الوقف على {اللَّاتَ} و {مَنَاةَ} فكان بعض نحويّ البصرة يقول: إذا سكت قلت: اللات ، وكذلك: مناة ، تقول: منات . وقال: قال بعضهم: اللاتّ'فجعله من اللتّ الذي يلت . ولغة العرب يسكتون على ما فيه الهاء بالتاء ، يقولون: رأيت طلحة . وكل شيء مكتوب بالهاء فإنها تقف عليه بالتاء ، نحو نعمة ربك ، وشجرة . وكان بعض نحوييّ الكوفة يقف على اللات بالهاء ، وكان غيره منهم يقول: الاختيار في كل ما لم يضف ، أن يكون بالهاء {رَحْمَةٌ مِّن رَّبِّي} [الكهف: 98] ، {وَشَجَرَةً تَخْرُجُ} [المؤمنون: 20] ، وما كان مضافاً فجائز بالهاء والتاء ، فالتاء للإضافة ، والهاء لأنه يفرد ويوقف عليه دون الثاني . وهذا القول الثالث أفشى اللغات وأكثرها في العرب ، وإن كان للأخرى وجه معروف . انتهى .

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى * تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى} [21 - 22]

{أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى} قال الزمخشريّ: كانوا يقولون: إن الملائكة وهذه الأصنام بنات الله ، وكانوا يعبدونهم ويزعمون أنهم شفعاؤهم عند الله تعالى ، مع وأدهم البنات ، فقيل لهم: {أَلَكُمُ الذَّكَرُ وَلَهُ الْأُنثَى} ويجوز أن يراد أن اللات والعزى ومنات إناث ، وقد جعلتموهن لله شركاء ، ومن شأنكم أن تحتقروا الإناث ، وتستنكفوا من أن يولدن لكم ، وينسبن إليكم ، فكيف تجعلون هؤلاء الإناث أنداداً لله ، وتسمونهن آلهة ؟ انتهى .

لطيفة:

قال الشهاب: قد مرّ مراراً الكلام في أرأيت وأنها بمعنى أخبرني ، وفي كيفية دلالتها على ذلك ، واختلاف النحاة في فعل الرؤية فيه ، هل هو بصري ؟ فتكون الجملة الاستفهامية بعدها مستأنفة لبيان المستخبر عنه . وهو الذي اختاره الرضيّ . أو علمية ، فتكون في محل المفعول الثاني ، فالرابط حينئذ أنها في تأويل: أهي بنات الله ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت