فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 428607 من 466147

{وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ} [التكوير: 23] ، إشارة إلى أنه رأى جبريل بالأفق المبين ؟ نقول: وفي ذلك الموضع أيضاً نقول كما قلنا هاهنا ، أنه صلى الله عليه وسلم رأى جبريل بالأفق المبين . يقول القائل: رأيت الهلال ، فيقال له: أين رأيته ؟ فيقول: فوق السطح ، أي: إن الرائي فوق السطح ، لا المرئي . و {الْمُبِينِ} هو الفارق ، من أبان الْإِنْسَاْن ، أي: هو بالأفق الفارق بين درجة الْإِنْسَاْن ، ومنزلة الملك ، فإنه صلى الله عليه وسلم انتهى وبلغ الغاية وصار نبياً ، كما صار بعض الأنبياء نبياً يأتيه الوحي في نومه وعلى هيئته ، وهو واصل إلى الأفق الأعلى ، والأفق الفارق بين المنزلتين . فإن قيل: ما بعده يدل على خلاف ما تذهب إليه ، فإن قوله:

{ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى} إلى غير ذلك ، وقوله تعالى:

{وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى * عِندَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى} كل ذلك يدل على خلاف ما ذكرته ؟ نقول: سنبين موافقته لما ذكرنا إن شاء الله تعالى في مواضعه ، عند ذكر تفسيره .

فإن قيل: الأحاديث تدل على خلاف ما ذكرته ، حيث ورد في الأخبار أن جبريل عليه السلام أرى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه على صورته ، فسدّ المشرق ؟ فنقول: نحن ما قلنا: إنه لم يكن وليس في الحديث أن الله تعالى أراد بهذه الآية تلك الحكاية ، حتى يلزم محالفة الحديث ، وإنما نقول: إن جبريل أرى النبي صلى الله عليه وسلم نفسه مرتين ، وبسط جناحيه ، وقد ستر الجانب الشرقي وسدَّه ، ولكن الآية لم ترد لبيان ذلك . انتهى كلام الرازي .

وفي القرطبيّ حكاية أقوال أخر ، وعبارته:

{فَاسْتَوَى} أي: ارتفع جبريل وعلا إلى مكانة في السماء ، بعد أن علّم محمداً صلى الله عليه وسلم ، قاله سعيد بن المسيب وابن جبير .

وقيل:

{فَاسْتَوَى} أي: قام وظهر في صورته التي خُلِق عليها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت