وَنُفِخَ فِي الصُّورِ نفخة البعث ذلِكَ إشارة إلى يوم يقول لجهنم ان كان ظرفا لنفخ والا فهو إشارة إلى مصدر نفخ والمضاف محذوف يعني وقت ذلك النفخ يَوْمُ تحقق الْوَعِيدِ والجملة مفعول يقال المحذوف يعني يقال ذلك يوم الوعيد.
أخرج أبو النعيم في الحلية عن عكرمة قال ان الذين يفرقون في البحر فتقسم لحومهم الحيتان فلا يبقى منهم شئ الا العظام فيلقها الأمواج على البر فيمكث العظام حتى تصير نخرة فتمر بها الإبل فياكل ثم يسير؟؟؟ الإبل فتبحرها ثم يجئ بعدهم قوم فينزلون منزلا فياخذون ذلك البعر فيوقدونه ثم تخمد ذلك النار فتجئ ريح فيلقى ذلك الرماد على الأرض فإذا جاءت النفخة خرج أولئك واهل القبور.
وَجاءَتْ ذلك اليوم كُلُّ نَفْسٍ مؤمنة وكافرة مَعَها محلها النصب على الحال من كل لإضافة إلى ما هو في حكم المعرفة سائِقٌ وَشَهِيدٌ.
أخرج سعيد بن منصور وعبد الرزاق وابن جرير وابن أبي حاتم في تفاسيرهم عن عثمان بن عفان في الآية قال سائق يسوقها إلى أمر الله تعالى وشهيد يشهد عليها بما عملت وأخرج ابن أبي حاتم والبيهقي عن أبي هريرة قال السائق الملك والشهيد العمل ذكر السيوطي في كتاب البرزخ من حديث جابر مرفوعا فإذا قامت الساعة انحط عليه ملك الحسنات وملك السيئات فانتشطا كتابا معقودا في عنقه ثم حضرا معه أحدهما سائق واخر شهيد أخرجه أبو نعيم وابن أبي حاتم وابن أبي الدنيا وقال البغوي وقال الضحاك السائق من الملائكة والشاهد من أنفسهم الأيدي والا رجل وهو رواية العوفى عن ابن عباس.