فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 420667 من 466147

جعله الله جل وعلا شرفا لهذه الأمة في الدنيا والآخرة {وإنه لذكر لك ولقومك وسوف تسألون} [الزخرف 44] والذكر هنا بمعنى الشرف العالي والمقام العظيم الذي أتاه الله نبيه صلى الله عليه وسلم بما أوحى إليه من هذا القرآن العظيم.

ثم أخبر تبارك وتعالى أن أعظم العجب الذي انتاب كفار قريش أنهم استكبروا أن يبعث رسول من بين أظهرهم يعرفهم ويعرفونه فقالوا مستكبرين كما قال الله جل وعلا: {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم} [ق 2] وهذه العلة في الرد هي العلة التي امتطتها الأمم من قبل فأكثر الأمم التي بعث إليها الرسل كان أكبر حجتهم في الرد على رسولهم أنهم اعترضوا أن يبعث الله جل وعلا بشرا رسولا فأخبر الله تبارك وتعالى أنه لو قدر أن ينزل الله جل وعلا ملكا لكان هذا الملك بشرا رسولا يحمل أوصافهم ولبقي الأمر ملتبسا عليهم كما بقي في الأول ورسولنا صلى الله عليه وسلم كانت قريش تعرفه قبل أن يبعث تعرفه بأمانته وعفافه وطهره صلوات الله وسلامه عليه تعرف منشأه ومدخله ومخرجه فليس لهم حجة في اعتراضهم عليه صلوات الله وسلامه عليه.

بل الأمر رحمة من الله محضة يضعها الله حيث يشاء قال جل ذكره: {وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم} [الزخرف 31] فقال تبارك وتعالى مجيب لهم: {أهم يقسمون رحمة ربك} [الزخرف 32] فاقتضت رحمة الله جل وعلا وحكمته ومشيئته أن يكون محمد بن عبد الله صلوات الله وسلامه عليه خاتم الأنبياء وسيد الأولياء وأفضل الخلق أجمعين ولله جل وعلا الحكمة البالغة والمشيئة النافذة {بل عجبوا أن جاءهم منذر منهم فقال الكافرون هذا شيء عجيب} [ق 2] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت