فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 412173 من 466147

وأما المستنبط فنقول: يحتمل أن يكون المراد به بيان حال المستمعين للقرآن الفاهمين لمعانيه المفسرين له بياناً لغاية الخلاف بين المنافق، فإنه استمع ولم يفهمه، وستعاد ولم يعلمه، والمهتدي فإنه علمه وبينه لغيره، ويدل عليه قوله تعالى: {زَادَهُمْ هُدىً} ولم يقل اهتداء، والهدى مصدر من هدى، قال الله تعالى: {فَبِهُدَاهُمُ اقتده} [الأنعام: 90] أي خذ بما هدوا واهتد كما هدوا، وعلى هذا فقوله تعالى: {وآتاهم تقواهم} معناه جنبهم عن القول في القرآن بغير برهان، وحملهم على الاتقاء من التفسير بالرأي، وعلى هذا فقوله {زَادَهُمْ هُدىً} معناه كانوا مهتدين فزادهم على الاهتداء هدى حتى ارتقوا من درجة المهتدين إلى درجة الهادين ويحتمل أن يقال قوله {زَادَهُمْ هُدىً} إشارة إلى العلم {وآتاهم تقواهم} إشارة إلى الأخذ بالاحتياط فيما لم يعلموه، وهو مستنبط من قوله تعالى: {فَبَشّرْ عِبَادِ * الذين يَسْتَمِعُونَ القول فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ} [الزمر: 17، 18] وقوله {والرسخون فِي العلم يَقُولُونَ ءامَنَّا بِهِ} [آل عمران: 7] .

المعنى الثالث: يحتمل أن يكون المراد بيان أن المخلص على خطر فهو أخشى من غيره، وتحقيقه هو أنه لما قال: {زَادَهُمْ هُدىً} أفاد أنهم ازداد علمهم، وقال تعالى:

{إِنَّمَا يَخْشَى الله مِنْ عِبَادِهِ العلماء} [فاطر: 28] فقال آتاهم خشيتهم التي يفيدها العلم.

والمعنى الرابع: تقواهم من يوم القيامة كما قال تعالى: {يا أيها الناس اتقوا رَبَّكُمْ واخشوا يَوْماً لاَّ يَجْزِى وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ} [لقمان: 33] ويدل عليه قوله تعالى: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} [محمد: 18] كأن ذكر الساعة عقيب التقوى يدل عليه.

المعنى الخامس: آتاهم تقواهم، التقوى التي تليق بالمؤمن، وهي التقوى التي لا يخاف معها لومة لائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت