وتعقب بأن التخصيص لا يساعده النظم الكريم ولا داعي إليه، وقيل: ومثله كون {مِنْ} الأولى عبارة عنه صلى الله عليه وسلم وعن المؤمنين، والمعنى أيستوي الفريقان أو أليس الأمر كما ذكر فمن كان ثابتاً على حجة ظاهرة وبرهان نير من مالك أمره ومربيه وهو القرآن العظيم وسائر المعجزات والحجج العقلية كمن زين له الشيطان عمله السيء من الشرك وسائر المعاصي كإخراجك من قريتك مع كون ذلك في نفسه أقبح القبائح {واتبعوا} في ذلك العمل السيء، وقيل: بسبب ذلك التزيين {أَهْوَاءهُمْ} الزائغة من غير أن يكون لهم شبهة توهم صحة ما هم عليه فضلاً عن حجة تدل عليها.
وجمع الضميرين الأخيرين باعتبار معنى {مِنْ} كما أن افراد الأولين باعتبار لفظها. انتهى انتهى. {روح المعاني حـ 26 صـ}