فتكون مذكورة حكمًا لانفهامه هنا بمعونة ذكرها في مَوْضع آخر أخَّرها لما
فيه من المكلف.
قَوْلُه تَعَالَى: (ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ(11)
قوله: (ذلك بأن الله مولى الَّذينَ آمَنُوا ناصرهم عَلَى أعداهم) ذلك أي ما ذكر من حال
السعداء والأشقياء من النصرة والغلبة عَلَى الأعداء في الأول والتدمير بطَريق الاستئصال في
الثاني بسَبَب أن الله الخ.
قوله: (فيدفع العذاب عنهم وهو لا يخالف قوله:(وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) نبه أولًا
على أن المنفي الولاية بمعنى النصرة ثم صرح ثانيًا بقوله وهو لا يخالف الخ.
قوله: (فإن المولى فيه بمعنى المالك) ولا يلزم منه كونه ناصرأَ فإن بَيْنَهُمَا عمومًا من
وجه فإن الناصر قد لا يكون مالكًا والمالك قد لا يكون ناصرًا وقد يجمع بَيْنَهُمَا فلا تناقض
لعدم اتحاد المعمول. انتهى انتهى {حاشِيَتَا القونوي وابن التمجيد، على تفسير البيضاوي. 18/ 3 - 18} ...