فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 411440 من 466147

التَّكْلِيفَ عَنْهُمْ فَيَأْكُلُونَ مِنْ غَيْرِ حِسَابٍ بِخِلَافِ الدُّنْيَا فَإِنَّ الثِّمَارَ فِيهَا عَلَى حِسَابٍ أَوْ عِقَابٍ.

وَوَجْهٌ آخَرُ وَهُوَ أَنَّ الْآكِلَ فِي الدُّنْيَا لَا يَخْلُو عَنِ اسْتِنْتَاجٍ قَبِيحٍ أَوْ مَكْرُوهٍ كَمَرَضٍ أَوْ حَاجَةٍ إِلَى تَبَرُّزٍ، فَقَالَ: (وَلَهُمْ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَمَغْفِرَةٌ) لَا قَبِيحَ عَلَى الْآكِلِ بَلْ مَسْتُورُ الْقَبَائِحِ مَغْفُورٌ، وَهَذَا اسْتَفَدْتُهُ مِنَ الْمُعَلِّمِينَ فِي بِلَادِنَا فَإِنَّهُمْ يُعَوِّدُونَ الصِّبْيَانَ بِأَنْ يَقُولُونَ وَقْتَ حَاجَتِهِمْ إِلَى إِرَاقَةِ الْبَوْلِ وَغَيْرِهِ: يَا مُعَلِّمُ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، فَيَفْهَمُ الْمُعَلِّمُ أَنَّهُمْ يَطْلُبُونَ الْإِذْنَ فِي الْخُرُوجِ لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ فَيَأْذَنُ لَهُمْ، فَقُلْتُ فِي نَفْسِي مَعْنَاهُ هُوَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فِي الْجَنَّةِ غَفَرَ لِمَنْ أَكَلَ، وَأَمَّا فِي الدُّنْيَا، فَلِأَنَّ لِلْأَكْلِ تَوَابِعُ وَلَوَازِمُ لَا بُدَّ مِنْهَا فَيَفْهَمُ مِنْ قَوْلِهِمْ حَاجَتَهُمْ.

* قَالَ: (كَمَنْ هُوَ خالِدٌ) حَمْلًا عَلَى اللَّفْظِ الْوَاحِدِ وَقَالَ: (وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا) عَلَى الْمَعْنَى وَهُوَ جَمْعٌ وَكَذَلِكَ قَالَ مِنْ قَبْلُ (كَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ) [محمد: 14] عَلَى التَّوْحِيدِ وَالْإِفْرَادِ (وَاتَّبَعُوا أَهْواءَهُمْ) عَلَى الْجَمْعِ فَمَا الْوَجْهُ فِيهِ؟

نَقُولُ الْمُسْنَدُ إِلَى (مَنْ) إِذَا كَانَ مُتَّصِلًا فَرِعَايَةُ اللَّفْظِ أَوْلَى لِأَنَّهُ هُوَ الْمَسْمُوعُ، إِذَا كَانَ مَعَ انْفِصَالٍ فَالْعَوْدُ إلى المعنى أولا، لِأَنَّ اللَّفْظَ لَا يَبْقَى فِي السَّمْعِ، وَالْمَعْنَى يَبْقَى فِي ذِهْنِ السَّامِعِ فَالْحَمْلُ فِي الثَّانِي عَلَى الْمَعْنَى أَوْلَى وَحَمْلُ الْأَوَّلِ عَلَى اللَّفْظِ أَوْلَى.

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ قَالَ فِي سَائِرِ المواضع (مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالِحًا) [سبأ: 37] و (فَمَنْ تابَ ... وَأَصْلَحَ) [المائدة: 39] ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت