98 - {يَا عِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ} :
حكايته لما ينادى به المتقون المتحابون في الله يوم القيامة تشريفًا لهم، وتطييبا لقلوبهم، وذلك بتقدير القول، أي: فيقال لهم: يا عباد، أو فأقول لهم: يا عباد، بناءً على أن المنادي هو الله تعالى.
والمعنى: لا خوف عليكم - أيها المتقون - في هذا اليوم العصيب، ولا أنتم تحزنون فيه على ما فاتكم في الدنيا؛ رَوَى المعتمر بن سليمان عن أبيه: ينادى مناد في العَرَضَات: يا عبادى لا خوف عليكم اليوم، فيرفع أهل العرصات رءُوسهم على الرَّجاء، فيقول المنادى:
69 - {الَّذِينَ آمَنُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} :
فييأَس أهل الأَديان الباطلة وينكسون رءُوسهم، ويستبشر الذين آمنت قلوبهم وبواطنهم. وانقادت ظواهرهم وجوارحهم. وقوله - تعالى: {وَكَانُوا مُسْلِمِينَ} يفيد أنّ تلبسهم بالإيمان في الماضي اتصل بزمان الإيمان في الآخرة واستمر عليه، والكلام على هذا أبلغ.
70 - {ادْخُلُوا الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ تُحْبَرُونَ} :
أي: يقال لهم: يا عبادى الذين آمنوا ادخلوا الجنة أنتم وأزواجكم المؤمنات أو أنتم وقرناؤكم من المؤمنين تسرون سرورًا عظيمًا يظهر حَباره - بفتح الحاء وكسرها - أي: أَثره على وجوهكم نضرة وحسنا، كقوله - تعالى: {تَعْرِفُ فِي وُجُوهِهِمْ نَضْرَةَ النَّعِيمِ} وقيل: تكرمون: قاله ابن عباس والكرامة في المنزلة: الحُسْن.
71 - {يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِصِحَافٍ مِنْ ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُنُ وَأَنْتُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} :