فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 403976 من 466147

وقرئ يا أيه بضم الهاء {ادع لَنَا رَبَّكَ} ليكشف عنا العذاب {بِمَا عَهِدَ عِندَكَ} أي بعده عندك ، والمراد به النبوة وسميت عهداً إما لأن الله تعالى عاهد نبيه عليه السلام أن يكرمه بها وعاهد النبي ربه سبحانه على أن يستقل بأعبائها أو لما فيها من الكلفة بالقيام بأعبائها ومن الاختصاص كما بين المتواثقين أو لأن لها حقوقاً تحفظ كما يحفظ العهد أو من العهد الذي يكتب للولاة كأن النبوة منشور من الله تعالى بتولية من أكرمه بها والباء إما صلة لا دع أو متعلق بمحذوف وقع حالا من الضمير فيه أي متوسلاً إليه تعالى بما عهد أو بمحذوف دل عليه التماسهم مثل اسعفنا إلى ما نطلب ، وإما أن تكون للقسم والجواب ما يأتي ، وهي على هذا للقسم حقيقة وعلى ما قبله للقسم الاستعطافي وعلى الوجه الأول للسببية ، وإذخال ذلك في الاستعطاف خروج عن الاصطلاح ، وجوز أن يراد بالعهد عهد استجابة الدعوة كأنه قيل: بما عاهدك الله تعالى مكرماً لك من استجابة دعوتك أو عهد كشف العذاب عمن اهتدى ، وأكر الباب في الوجهين على ما مر ؛ وأن يراد بالعهد الإيمان والطاعة أي بما عهد عندك فوفيت به على أنه من عهد إليه أن يفعل كذا أي أخذ منه العهد على فعله ومنه العهد الذي يكتب للولاة ، و {عِندَكَ} يغني عن ذكر الصلة مع إفادة أنه محفوظ مخزون عند المخاطب ، والأولى على هذا أن تكون ما موصولة ، وهذا الوجه فيه كما في الكشف نبو لفظاً ومعنى وسيالقاً على ما لا يخفى على الفطن.

{إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ} لمؤمنون ثابتون على الإيمان وهو إما معلق بشرط كشف العذاب كما في قولهم المكحي في سورة الأعراف (134) {لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك} أو غير معلق وجيب حينئد أن يكون هذا منهم في مجلس آخر ، وإن قلنا: لم يصدر منهم طلب الدعاء إلا مرة أو أكثر منها لكن على طرز واحد قيل هنا: أرادوا من الاهتداء الإيمان وإرسال بني إسرائيل كما سمعت آنفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت