وقرأ الباقون وصد عن السبيل بالنصب أسندوا الفعل إلى الفاعل وجعلوا الفعل له لأن فرعون تقدم ذكره وهو الصاد عن السبيل في قوله تعالى لأقطعن أيديكم وأرجلكم ونحو هذا ومما يقوي بناء الفعل للفاعل قوله الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله فذلك أسندوا ها هنا إلى الفاعل
فأولئك يدخلون الجنة يرزفون فيها بغير حساب 40
قرأ ابن كثير وأبو عمرو وأبو بكر فأولئك يدخلون الجنة بضم الياء وحجتهم ذكرها اليزيدي فقال إذ كان بعدها ما يؤكدها مثل لا يظلمون ويرزقون ويحلون لأن الأخرى توكيد الأولى فإذا لم يكن معها ذلك فالياء مفتوحة ويقوي هذا قوله وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات
وقرأ الباقون يدخلون الجنة بفتح الياء وحجتهم قوله تعالى
ادخلوها بسلام آمنين وقوله ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون فكان أمر الله إيام أن يدخلوها دليلا على ما أسند الفعل إليهم والمعنيان يتداخلان لأنهم إذا أدخلوا دخلوا وإذا أدخلهم الله الجنة دخلوا فمعنى يدخلون ويدخلون واحد قال الله عز وجل وأدخل الذين آمنوا وقال سندخلهم فهم مفعولون وفاعلون
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب 46
قرأ نافع وحمزة والكسائي وحفص الساعة أدخلوا آل فرعون بقطع الألف وكسر الخاء على جهة الأمر للملائكة بإدخالهم يقال للملائكة أدخلوا آل فرعون فيكون آل فرعون نصبا بوقوع الفعل عليهم وحجتهم في ذلك أن الكلام أتى عقيب الفعل الواقع بهم وهو قوله النار يعرضون عليها فهم حينئذ مفعولون فجعل الإدخال واقعا بهم ليأتلف الكلام على طرق واحد
وقرأ الباقون الساعة ادخلوا موصولة على الأمر لهم بالدخول المعنى ويوم تقوم الساعة نقول ادخلوا يا آل فرعون وحجتهم في ذلك قوله ادخلوا أبواب جهنم وقال ادخلوا في أمم قد خلت
وتنصب آل فرعون على هذه القراءة بالنداء المضاف
يوم لا ينفع الظلمين معذرتهم 52