وقرأ الباقون يظهر بنصب الياء الفساد رفع أرادوا أنه إذا بدل الدين يظهر الفساد بالتبديل أو أن يكون أراد وأن يظهر في الأرض الفساد لمكانه
ومن يضلل الله فما له من هاد 33
واقي وهادي أثبتهما ابن كثير في الوقف وحذفهما الباقون وقد ذكرت الحجة في سورة الرعد
كذلك يطبع الله على كل قلب متكبر جبار 35
قرأ أبو عمرو وابن عامر على كل قلب متكبر بالتنوين وقرأ الباقون بغير تنوين
من نون جعل المتكبر نعتا للقلب وصفة له لأن القلب إذا تكبر تكبر صاحبه المعنى أن صاحبه متكبر كقوله تعالى ناصية كاذبة
أضاف الفعل إلى الناصية والمعنى لصاحبها ومما يقوي ذلك قوله إن في صدورهم إلا كبر فالكبر في القلب قال اليزيدي حجة هذه القراءة قوله ونطبع على قلوبهم ولم يقل عليهم فالطبع إنما قصد به القلب ومن قرأ بالإضافة فهو الوجه لأن المتكبر هو الإنسان المعنى على قلب كل رجل متكبر
لعلي أبلغ الأسبب أسبب السماوات فأطلع إلى إله موسى 36 و37
قرأ حفص فأطلع إلى إله موسى بالنصب جعله جوابا بالفاء كأنه جعل لعلي أبلغ تمنيا ونصب فأطلع على جواب التمني بالفاء جعله جوابا بالفاء لكلام غير موجب والمعنى إني إذا بلغت اطلعت
وقرأ الباقون فأطلع بالرفع نسقا على قوله أبلغ المعنى لعلي أبلغ ولعلي أطلع ومثل هذه القراءة قوله لعله يزكى أو يذكر أي لعله يتزكى ولعله يتذكر
وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل 37
قرأ عاصم وحمزة والكسائي وصد عن السبيل بضم الصاد على ما لم يسم فاعله وجعلوا الفعل لله إن الله صده عن السبيل كما قال وطبع على قلوبهم أي طبع الله عليها وحجتهم أن الكلام أتى عقيب الخبر من الله فلفظ ما لم يسم فاعله وهو قوله وكذلك زين لفرعون فجرى الكلام بعده بترك تسمية الفاعل ليأتلف الكلام على نظام واحد