وقرءوا «يظهر» بضم الياء، وكسر الهاء، مضارع «أظهر» الرباعي، والفاعل ضمير مستتر تقديره «هو» يعود على نبيّ الله «موسى عليه السلام» المتقدم ذكره في صدر الآية في قوله تعالى: وَقالَ فِرْعَوْنُ ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى وَلْيَدْعُ رَبَّهُ وقرءوا «الفساد» بالنصب مفعول به.
وقرأ «ابن كثير، وابن عامر» «وأن» بالواو المفتوحة بدلا من «أو» .
وقرآ «يظهر» بفتح الياء، والهاء، مضارع، «ظهر» اللازم. وقرآ «الفساد» بالرفع فاعل.
وقرأ «حفص، ويعقوب» «أو أن» بزيادة همزة مفتوحة قبل الواو مع سكون الواو، على أنها «أو» التي لأحد الشيئين. وقرآ «يظهر» بضم الياء، وكسر الهاء، مضارع «أظهر» الرباعي. وقرأ «الفساد» بالنصب مفعول به.
وقرأ الباقون وهم: «شعبة، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» «أو أن» ، و «يظهر» بفتح الياء والهاء، و «الفساد» بالرفع، وقد سبق توجيه ذلك.
تنبيه: قال «أبو عمرو الداني» : «وفي مصاحف أهل الكوفة «أو أن يظهر في الأرض الفساد» بزيادة ألف قبل الواو، وروى «هارون» عن «صخر بن جويرية، وبشّار الناقط عن «أسيد» أن ذلك كذلك في الإمام مصحف «عثمان ابن عفان» رضي الله عنه، وفي سائر المصاحف «وأن يظهر» بغير ألف» اهـ.
قال ابن الجزري:
.... ونوّن قلب كم خلف حدا
المعنى: اختلف القرّاء في «قلب متكبر» من قوله تعالى: كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ (سورة غافر آية 35) .
فقرأ المرموز له بالحاء من «حدا» والكاف من «كم خلف» وهما: «أبو عمرو، وابن عامر» بخلف عنه «قلب» بالتنوين على أنه مقطوع عن الإضافة، وجعل «التكبر، والجبروت» صفة له، إذ هو منبعهما، لأن القلب مدبّر الجسد، وإذا تكبّر القلب تكبّر صاحب القلب، وإذا تكبّر صاحب القلب تكبّر القلب، فالمعاني متداخلة، وغير متغايرة.
وقرأ الباقون «قلب» بترك التنوين، على إضافة «قلب» لما بعده، وجعل «التكبّر، والجبروت» صفة لموصوف محذوف، والتقدير: على كل قلب شخص متكبر جبار، وهو الوجه الثاني ل «ابن عامر» .
قال ابن الجزري:
أطّلع ارفع غير حفص ... ...