وذهب بعضهم إلى تقدير مضاف محذوف. أي: بدواعي مفازتهم أو بأسبابها. وقيل: لا حاجة إلى تقدير هذا؛ لأن المفازة هي الفلاح.
والجارُّ متعلِّق بالفعل"يُنَجِّي".
وذكر الشوكاني أنه متعلِّق بمحذوف هو حال من الموصول، أي: ملتبسين بمفازتهم. ومثله عند أبي السعود.
-جملة"اتَّقَوْا. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
-جملة"يُنَجِّي"معطوفة على جملة"تَرَى"في الآية السابقة، فلها حكمها.
لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ:
لَا: نافية. يَمَسُّهُمُ: فعل مضارع مرفوع. والهاء: ضمير في محل نصب مفعول به مقدَّم. السُّوءُ: فاعل مؤخّر مرفوع.
* وفي محل الجملة ما يأتي:
1 -تفسيرية لا محل لها من الإعراب، فهي مفسِّرة للمفازة، كأنه قيل: وما مفازتهم؟ فقيل: لا يمسهم السوء.
2 -والوجه الثاني أنها استئناف لبيان المفازة.
قال أبو حيان:"أما على التفسير الأول [أنها مفسرة لـ"مفازة"] فلا محل لها لأنها كلام مستأنف. . .".
فقد ذكر أنها تفسيريَّة، ثم قال: هي كلام مستأنف فجمع الوجهين تحت حكم واحد. وكأنه بَسْط لكلام السُّدِّي في المسألة.
قال الهمذاني:""لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ": يجوز أن يكون مستأنفًا. . .".
3 -في محل نصب حال من"الذين اتقوا".
وذكر هذا أبو السّعود، ثم قال:". . . أو من ضمير مفازتهم. . .".
وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ: الواو: حرف عطف. لَا: نافية. هُمْ: ضمير في محل رفع مبتدأ. يَحْزَنُونَ: فعل مضارع مرفوع. والواو: في محل رفع فاعل.
* وجملة"يَحْزَنُونَ"في محل رفع خبر المبتدأ"هم".
* وجملة"لَا هُمْ يَحْزَنُونَ"معطوفة على جملة الحال قبلها.
{اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (62) }
اللَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ:
اللَّهُ: لفظ الجلالة مبتدأ مرفوع. خَالِقُ: خبر المبتدأ مرفوع. كُلِّ: مضاف إليه مجرور. وهو من إضافة اسم الفاعل إلى المفعول. والفاعل ضمير مستتر تقديره"هو".
شَيْءٍ: مضاف إليه مجرور.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال ابن عطيّة:"كلام مستأنف دالّ على الوحدانيَّة، وهو عموم معناه الخصوص".