قال الهمذاني:"وإنما خَلَت عن الواو الرابطة، لأجل الضمير العائد".
2 -الجملة في محل نصب مفعول به ثانٍ لـ"تَرَى"، وتكون قلبيّة نصبت مفعولين.
وذكر هذين الوجهين الزمخشري، ولم يرجح واحدًا على آخر.
قال السمين:"وهو بعيد؛ لأن تعلّق الرؤية البصريّة بالأجسام وألوانها أظهر من تعلُّق القلبيَّة بها"وهذا نص شيخه أبي حيان. قال أبو حيان:"والرؤية هنا من رؤية البصر".
وذكر أبو البقاء الوجهين، غير أنه ساق الوجه الثاني على صورة التجهيل:"وقيل: هي بمعنى العلم. . .".
وقال الأخفش: ""تَرَى"غير عامل في "وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ. . ."."
وذكر هذا عنه الشوكاني، ولكني لم أجده في موضع الآية عند الأخفش"."
3 -وذكر الشهاب جواز الاستئناف.
4 -ونقل الشهاب أن هذه الجملة بدل من"الَّذِينَ كَذَبُوا"لأنهم جوزوا إبدال الجملة من المفرد. ونقله عن الزجاج.
وذكر ابن هشام هذه الآية مبينًا جَهْلَ بعض المعربين من المتقدِّمين، حيث ظن أنّ الواو في"وجوههم"هي واو الحال. وكان لي تعقيب في الحاشية/ 2.
أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة. انظر سورة العنكبوت الآية/ 68، وانظر سورة الزمر هذه. الآية/ 32.
* والجملة تعليل لاسوداد وجوههم، كأنه قال: لأن لهم في جهنم مقرًا ومقامًا.
كذا عند الجمل عن شيخه. وعلى هذا فالجملة لا محل لها من الإعراب.
وذهب أبو السعود إلى أنها تقرير لما قبلها. وعلى هذا تكون استئنافًا بيانيًا؛ لا محل لها من الإعراب.
{وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ لَا يَمَسُّهُمُ السُّوءُ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (61) }
وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا بِمَفَازَتِهِمْ:
الواو: حرف عطف. يُنَجِّي: فعل مضارع مرفوع. اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. الَّذِينَ: اسم موصول في محل نصب مفعول به.
اتَّقَوْا: فعل ماض مبني على الضم المقدر على الألف المحذوفة. والواو: في محل رفع فاعل.
بِمَفَازَتِهِمْ: جارّ ومجرور والباء تفيد السببية. والهاء: في محل جَرّ بالإضافة.