-وسترى في إعراب الآية الآتية أنّ الزمخشري أجاز أن تكون اعتراضيّة بين الآية"يُنَجِّي. . ."والبقية في الآية القادمة"وَالَّذِينَ".
وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ:
تقدَّم إعراب مثل هذه الجملة في سورة الأنعام/ 102.
{لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (63) }
لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ:
لَهُ: جارّ ومجرور. متعلِّق بمحذوف خبر مقدَّم.
مَقَالِيدُ: مبتدأ مؤخَّر مرفوع. السَّمَاوَاتِ: مضاف إليه مجرور. وَالْأَرْضِ: معطوف على"السَّمَاوَاتِ"مجرور مثله.
* والجملة استئنافيَّة لا محل لها من الإعراب.
وذكر الألوسي أنهم جَوَّزوا فيها:
1 -أن تكون عطف بيان للجملة قبلها.
2 -وأن تكون صفة لـ"وَكِيلٌ"في الآية السابقة.
3 -وأن تكون خبرًا بعد خبر لـ"هُوَ"في الآية السابقة.
ولم يذكر لهذه الأوجه مرجعًا متقدِّمًا.
فائدة
ذكر الزمخشري أن مقاليد الملك هي المفاتيح، ولا واحد لها من لفظها.
وقيل: مقليد، ويقال: إقليد وأقاليد، والكلمة أصلها فارسي.
قال:"فإن قلت ما للكتاب العربي المبين وللفارسية؟ قلتُ: التعريب أحالها عربيَّة، كما أخرج الاستعمال المهمل من كونه مهملًا".
وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِ اللَّهِ. .:
الواو: حرف عطف. الَّذِينَ: اسم موصول في محل رفع مبتدأ.
كَفَرُوا: فعل ماض. والواو: فاعل. بِآيَاتِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"كَفَرُوا". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه.
* وجملة"كَفَرُوا. . ."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ"في محل رفع خبر"الَّذِينَ".
وتقدَّم إعراب مثلها في الآية/ 27 من سورة البقرة، وكَرّر النحاس الحديث في إعرابها.
* وجملة"وَالَّذِينَ كَفَرُوا. . ."فيها الخلاف الآتي:
-الوجه الأول:
أ - ذهب الزمخشري إلى أنها معطوفة على قوله تعالى:"وَيُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا"الآية/ 61.
واعترض بينهما بأنه خالق الأشياء كلها. وهو اعتراض فيه معنى التوكيد عند الشهاب.