2 -منصوب على جواب التمني المفهوم من قوله:"لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً"، فتكون الفاء سببية، والفعل منصوب بـ"أن"مضمرة وجوبًا.
قال أبو حيان:"والفرق بينهما أن الفاء إذا كانت في جواب التمني كانت"أنْ"واجبة الإضمار. وكان الكون مترتبًا على حصول المتمنَّى، لا مُتَمنَّى، وإذا كانت للعطف على"كَرَّةً"جاز إظهار"أَنْ"وإضمارها، وكان الكون مُتمنى".
3 -قال الفراء:"وإنْ شئت جعلته مردودًا على تأويل"أَنْ"تضمرها في الكرة، كما تقول. لو أنَّ لي أَنْ أكُرَّ فأكون".
ونقل هذا ابن عطيّة عن الطبري، وقال:"وقد قدَّر بعض الناس الكلام. . .".
-واسم"أَكُونَ"ضمير مستتر تقديره"أنا". مِنَ الْمُحْسِنِينَ: جارّ ومجرور متعلّق بمحذوف خبر.
* جملة"فَأَكُونَ"صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
{بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا وَاسْتَكْبَرْتَ وَكُنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (59) }
بَلَى قَدْ جَاءَتْكَ آيَاتِي فَكَذَّبْتَ بِهَا:
بَلَى: حرف جواب لمنفيّ، أو لداخل عليه همزة التقرير ..
1 -كذا عند أبي حيان. والتمني المذكور وجوابه متضمنان معنى النفي:"لو أن الله هداني".
-قال ابن الأنباري:"هذا جواب قوله لو أنّ الله"لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ" [الآية/ 57] . وكان الجواب بـ"بلى"، وهي إنما تأتي في جواب النفي؛ لأن المعنى: ما هداني الله، وما كنت من المتقين. فقيل له: بلى قد جاءتك آياتي فكذّبت بها واستكبرت، فلولا أنّ معنى الكلام النفي، وإلّا لما وقعت"بلى"في جوابه".
2 -ذهب ابن عطية إلى أن النفي مُقَدَّر، قال:"بلى: جواب لنفي مقدَّر في قول هذه النفس، كأنها قالت: فعُمري في الدنيا لم يتسع للنظر. أو قالت: فإني لم يتبيَّن لي الأمر في الدنيا ونحو هذا. وحقُّ"بلى"أن تجيء بعد نفي عليه تقرير".
وتعقَّبه أبو حيان فقال:"وليس حَقُّ"بلى"ما ذكر، بل حقّها أن تكون جواب نفي، ثم حمل التقرير على النفي. . .".
قَدْ: حرف تحقيق. جَاءَتْكَ: جَاءَ: فعل ماض. والتاء: حرف تأنيث. والكاف في محل نصب مفعول به مقدَّم. آيَاتِي: فاعل مؤخر مرفوع. والياء: في محل جَرٍّ بالإضافة.