قال الفراء:"وقوله: يا حسرتا، يا ويلتا، مضاف إلى المتكلم يحوِّل العرب الياء إلى الألف في كل كلام كان معناه الاستغاثة، يخرج على لفظ الدعاء. . .".
عَلَى مَا فَرَّطْتُ: عَلَى: حرف جَرّ. مَا: حرف مصدري. فَرَّطْتُ: فعل ماض. والتاء: في محل رفع فاعل.
فِي جَنْبِ: جارّ ومجرور متعلِّق بـ"فَرَّطْتُ". اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور.
* وجملة"فَرَّطْتُ. . ."صلة موصول حرفي لا محل لها من الإعراب.
والمصدر المؤوَّل في محل جَرّ بـ"عَلَى"، أي: على تفريطي.
والجارّ متعلِّق بالحسرة.
وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ:
الواو: للحال. إِنْ: مخففة من الثقيلة مهملة. كُنْتُ: فعل ماض ناسخ: والتاء في محل رفع اسم"كان".
لَمِنَ: اللام: هي الفارقة بين النافية والمخففة.
مِنَ السَّاخِرِينَ: جارّ ومجرور متعلِّق بخبر"كان"المحذوف.
وفي محل الجملة"وَإِنْ كُنْتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ"ما يأتي:
1 -ذهب الزمخشري إلى أنها في محل نصب على الحال، كأنه قال: فَرّطتُ وأنا ساخر، أي: في حال سخريتي. وهي كذلك عند أبي السعود والهمذاني والرازي.
2 -ذهب أبو حيان إلى أنها جملة استئنافيَّة، فيها استئناف إخبار عن نفسه عمّا كان عليه في الدنيا لا حال.
{أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (57) }
أَوْ تَقُولَ:
أَوْ: حرف عطف. تَقُولَ: فعل مضارع معطوف على"تَقُولَ"في الآية السابقة منصوب مثله. والفاعل ضمير تقديره"هي"يعود على"نَفْسٌ".
* والجملة معطوفة على الجملة السابقة؛ فهي مثلها لا محل لها من الإعراب.
لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدَانِي:
لَوْ: حرف امتناع لامتناع، فهو على هذا حرف شرط غير جازم.
أَنَّ: حرف ناسخ. اللَّهَ: لفظ الجلالة. اسم"إنّ"منصوب.
هَدَانِي: هَدَى: فعل ماض. والنون للوقاية. والياء: في محل نصب مفعول به. والفاعل: ضمير تقديره"هو".
* جملة"هَدَانِي"في محل رفع خبر"إنّ".
وأَنَّ اللَّهَ. . . فيها قولان:
1 -في تأويل مصدر في محل رفع فاعل لفعل محذوف تقديره"ثبت"، وهذا مذهب المبرد، ووافقه الزمخشري.