فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386909 من 466147

{أَلاَ لِلَّهِ الدين الخالص} أي ألا هو الذي وجب اختصاصه بأن يخلص له الطاعة، فإنه المتفرد بصفات الألوهية والاطلاع على الأسرار والضمائر. {والذين اتخذوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاء} يحتمل المتخذين من الكفرة والمتخذين من الملائكة وعيسى والأصنام على حذف الراجع وإضمار المشركين من غير ذكر لدلالة المساق عليهم، وهو مبتدأ خبره على الأول. {مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى} بإضمار القول. {إِنَّ الله يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ} وهو متعين على الثاني، وعلى هذا يكون القول المضمر بما في حيزه حالاً أو بدلاً من الصلة و {زلفى} مصدر أو حال، وقرئ"قالوا ما نعبدهم"و"ما نعبدكم إلا لتقربونا إلى الله"حكاية لما خاطبوا به آلهتهم و {نَعْبُدُهُمْ} بضم النون اتباعاً. {فِيمَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ} من الدين بإدخال المحق الجنة والمبطل النار والضمير للكفرة ومقابليهم، وقيل لهم ولمعبوديهم فإنهم يرجون شفاعتهم وهم يلعنونها. {إِنَّ الله لاَ يَهْدِى} لا يوفق للاهتداء إلى الحق. {مَنْ هُوَ كاذب كَفَّارٌ} فإنهما فاقدا البصيرة.

{لَّوْ أَرَادَ الله أَن يَتَّخِذَ وَلَداً} كما زعموا. {لاصطفى مِمَّا يَخْلُقُ مَا يَشَاء} إذ لا موجود سواه إلا هو مخلوقه لقيام الدلالة على امتناع وجود واجبين ووجوب استناد ما عدا الواجب إليه، ومن البين أن المخلوق لا يماثل الخالق فيقوم مقام الوالد له ثم قرر ذلك بقوله: {سبحانه هُوَ الله الواحد القهار} فإن الألوهية الحقيقية تتبع الوجوب المستلزم للواحدة الذاتية، وهي تنافي المماثلة فضلاً عن التوالد لأن كل واحد من المثلين مركب من الحقيقة المشتركة، والتعين المخصوص والقهارية المطلقة تنافي قبول الزوال المحوج إلى الولد، ثم استدل على ذلك بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت