أخرجاه في الصحيحين ، من حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه ، قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه وسلم) : قال سليمان: لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ، كلهن تأتي بفارس يجاهد في سبيل اللّه تعالى. فقال له صاحبه: قل إن شاء اللّه ، فلم يقل: إن شاء اللّه ، فطاف عليهن جميعا ، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة ، جاءت بشق رجل ، وايم اللّه الذي نفسي بيده ، لو قال إن شاء اللّه لجاهدوا في سبيل اللّه فرسانا أجمعون ، وفي رواية لأطوفن بمئة امرأة ،
فقال له الملك: قل إن شاء اللّه فلم يقل ونسي. قال العلماء: والشق هو الجسد الذي ألقي على كرسيه ، وهي عقوبته ومحنته ، لأنه لم يستثن لما استغرقه من الحرص ، وغلب عليه من التمني ،
وقيل: نسي أن يستثني ، كما صح في الحديث ، لينفذ أمر اللّه ومراده فيه. واللّه أعلم. ومعنى: لم يستثن أي لم يقل إن شاء اللّه.
[سورة ص (38) : آية 35]
قالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ (35)
الإعراب:
(ربّ) منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف ... و (الياء) مضاف إليه (لي) متعلّق بـ (اغفر) ، (لي) الثاني متعلّق بـ (هب) ، (لا) نافية (لأحد) متعلّق بـ (ينبغي) ، (من بعدي) متعلّق بنعت لأحد (أنت) ضمير منفصل في محلّ رفع مبتدأ"1"خبره (الوهّاب) .
جملة:"قال ..."لا محلّ لها استئنافيّة.
وجملة النداء وجوابها .. في محلّ نصب مقول القول.
وجملة:"اغفر ..."لا محلّ لها جواب النداء.
وجملة:"هب ..."لا محلّ لها معطوفة على جملة اغفر.
وجملة:"لا ينبغي ..."في محلّ نصب نعت لـ (ملكا) .
وجملة:"إنّك أنت الوهّاب"لا محلّ لها تعليليّة.
وجملة:"أنت الوّهاب ..."في محلّ رفع خبر إنّ.
[سورة ص (38) : الآيات 36 إلى 40]
(1) أو ضمير مؤكّد للضمير المتصل اسم إنّ أستعير لمحلّ النصب.