قيل: أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر ثم خلق بعد ذلك حواء {وَأَنزَلَ لَكُمْ مِّنَ الأنعام} أي جعل.
عن الحسن: أو خلقها في الجنة مع آدم عليه السلام ثم أنزلها، أو لأنها لا تعيش إلا بالنبات والنبات لا يقوم إلا بالماء وقد أنزل الماء فكأنه أنزلها {ثمانية أزواج} ذكراً وأنثى من الإبل والبقر والضأن والمعز كما بين في سورة الأنعام، والزوج اسم لواحد معه آخر فإذا انفرد فهو فرد ووتر {يَخْلُقُكُمْ فِى بُطُونِ أمهاتكم خَلْقاً مِّن بَعْدِ خَلْقٍ} نطفة ثم علقة ثم مضغة ثم إلى تمام الخلق {فِى ظلمات ثلاث} ظلمة البطن والرحم والمشيمة أو ظلمة الصلب والبطن والرحم {ذلكم} الذي هذه مفعولاته هو {الله رَبُّكُمْ لَهُ الملك لا إله إِلاَّ هُوَ فأنى تُصْرَفُونَ} فكيف يعدل بكم من عبادته إلى عبادة غيره.
ثم بين أنه غني عنهم بقوله {إِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنكُمْ} عن إيمانكم وأنتم محتاجون إليه لتضرركم بالكفر وانتفاعكم بالإيمان {وَلاَ يرضى لِعِبَادِهِ الكفر} لأن الكفر ليس برضا الله تعالى وإن كان بإرادته {وَإِن تَشْكُرُواْ} فتؤمنوا {يَرْضَهُ لَكُمْ} أي يرض الشكر لكم لأنه سبب فوزكم فيثيبكم عليه الجنة {يرضه} بضم الهاء والإشباع: مكي وعلي: {يرضه} بضم الهاء بدون الإشباع: نافع وهشام وعاصم غير يحيى وحماد.