فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 386878 من 466147

وقد أشرنا إِلى هذا في [البقرة: 205] عند قوله: {والله لا يحب الفساد} .

{وإِنْ تشكُروا يَرْضَهُ لَكُم} أي: يرضى ذلك الشُّكر لكم {إِنَّه عَلِيمٌ بذاتِ الصُّدور} أي: بما في القلوب.

قوله تعالى: {وإِذا مَسَّ الإِنسانَ ضُرٌّ} اختلفوا فيمن نزلت على قولين.

أحدهما: في عتبة بن ربيعة، قاله عطاء.

والثاني: في أبي حذيفة بن المغيرة، قاله مقاتل.

والضُرُّ: البلاء والشِّدَّة.

{مُنِيباً إِليه} أي: راجعاً إليه من شِركه.

{ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ} أي: أعطاه وملَّكه {نِعْمِةً منه} بعد البلاء الذي أصابه، كالصِّحَّة بعد المرض والغنى بعد الفقر {نَسِيَ} أي: ترك ما كان يدعو إِليه، وفيه ثلاثة أقوال.

أحدها: نسي الدُّعاء الذي كان يتضرَّع به إلى الله تعالى.

والثاني: نَسِيَ الضُّرَ الذي [كان] يدعو [الله] إٍلى كَشْفه.

والثالث: نَسِيَ الله الذي [كان] يتضرَّع إِليه.

قال الزجّاج: وقد تَدُلُّ {ما} على الله عز وجل، كقوله {ولا أنتمُ عابِدونَ ما أعبُدُ} [الكافرون: 3] وقال الفراء: تَرَكَ ما كان يدعو إِليه، وقد سبق معنى الأنداد [البقرة: 22] ومعنى {لِيُضِلَّ عن سبيل الله} [الحج: 9] .

قوله تعالى: {قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفرك} لفظُه لفظُ الأمر ومعناه التهديد، ومثله {فتَمَتَّعُوا فسَوْفَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 55] .

قوله تعالى: {أَمَّنْ هو قانِتٌ} قرأ ابن كثير، ونافع، وحمزة، وأبو جعفر، والمفضل عن عاصم، وزيد عن يعقوب: {أَمَنْ} بالتخفيف؛ وقرأ الباقون: بالتشديد.

فأما المشدَّدة فمعناها: أهذا الذي ذَكَرْنا خيرٌ، أمَّن هو قانتٌ؟ والأصل في {أمَّن} : أَمْ مَنْ فأدغمت الميم في الميم.

وأما المخفَّفة، ففي تقديرها ثلاثة أوجه:

أحدها: أنها بمعنى النداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت