فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378608 من 466147

وفي الحديث:"ما وَقَى بِهِ الْمُؤْمِنُ عِرْضَهُ فَهُوَ صَدَقَةٌ". رواه الإمام مالك عن جابر رضي الله تعالى عنه.

وأما الثاني: فكالهدية إلى الظالم ليحكم له بغير الحق، أو ليضر بمسلم، والهدية إلى من يولي المهدي ولاية، أو إلى امرأة أو غلام ليتوصل منهما إلى الفاحشة، أو إلى من يوصله إلى معصية، أو إلى من يقتل معصوماً، أو إلى من يحتمي به من حق شرعي، أو من عقوبة شرعية، أو ليفجر تحت جاهه وظله؛ فهذه الهدايا كلها رشوة، وهي من

أشد الحرام، وقبولها أفحش.

فإن أهدى إلى حاكم ليتوصل إلى حق، فالإهداء جائز، وقبول الهدية حرام.

واعلم أن العبد الصالح لا يقبل الهدية من ذي غرض فاسد، ولا يقبل هدية قط على علم ولا هدى، ولا حكم ولا فتوى، ولا على شيء من أعمال الآخرة أصلًا خيفة من الاسترسال في ذلك، والوقوع آخراً في الشبهة، بل وفي الحرام، واحتجاب نور الحق بظلمة الهدية.

وقد قال وهب: إذا دخلت الهدية من الباب خرج الحق من الكُوَّة. رواه أبو نعيم.

وروى الديلمي عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْهَدِيَّةُ تُعْوِرُ عَيْنَ الْحَكِيمِ".

وقال حذيفة المرعشي: إياكم وهدايا الفتيان والسفهاء؛ فإنكم إذا قبلتموها ظنوا أنكم قد رضيتم فعلهم. رواه ابن جهضم.

وروى الطبراني في"الكبير"عن عصمة بن مالك رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الْهَدِيَّةُ تَذْهَبُ بِالسَّمْعِ وَالقَلْبِ".

وروى عن أبي أمامة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ شَفَعَ شَفاعَةً لأَحَدٍ فَأَهْدَى لَهُ هَدِيَّةً عَلَيْها، فَقَبِلَها]، فَقَدْ أَتى بابا عَظِيمًا مِنْ أَبوابِ الكَبائِرِ".

ومن المحققين من العلماء الصالحين من حسم عنه مادة قبول الهدية التي تبعث مهديها على إهدائها إليه اعتقاده الخير والصلاح فيه خيفة أن يكون ذلك تطلعًا على عوض دنيوي على عمل أخروي.

كما روى ابن أبي الدنيا في كتاب"الورع"عن خالد بن أبي الصلت قال: قلت لمحمد بن سيرين: ما منعك أن تقبل من ابن هبيرة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت