فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 378555 من 466147

وأخيه بنيامين عليه السلام بالتهمة وفراق الأب.

وموسى عليه السلام بفرعون وأذى بني إسرائيل.

ولوط عليه السلام بفجور قومه، وقصدهم ضيوفه بالسوء.

وأيوب عليه السلام بالبلاء بالمرض، وفقد الأهل والأولاد.

وداود عليه السلام بالخطيئة، وبالخصمين.

وسليمان عليه السلام بالجسد.

وزكريا، ويحيى، وحزقيل، وغيرهم بالقتل عليهم الصلاة والسلام.

وعيسى عليه السلام ببني إسرائيل، وطعنهم عليه، وقصدهم قتله.

ومحمد - صلى الله عليه وسلم - بما هو مشهور في سيرته من أنواع البلاء.

فإذا نزل بالعبد الصالح نوع من البلاء نظر في أسوته ممن ابتلي ببلائه منهم، وعلم أن بلاء ذلك النبي أشد من بلائه، فكان هذا كافياً في تسليته وصبره، وتأدبه بآداب ذلك النبي في ذلك البلاء.

وفي"مصنف ابن أبي شيبة"- بإسناد صحيح - عن الأحنف بن قيس

رحمه الله تعالى: أن داود عليه السلام قال: يا رب! إن بني إسرائيل يسألونك بإبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ فاجعلني يا رب لهم رابعاً.

قال: فأوحى الله تعالى إليه: يا داود! إن إبراهيم ألقي في النار في شيء فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ، وإن إسحاق بذل مُهجة دمه في شيء فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ، وإن يعقوب أخذت حبيبيه حتى ابيضت عيناه فصبر، وتلك بلية لم تَنَلْكَ.

وعن عبد الله بن عبيد، عن أبيه قال: قال موسى عليه السلام: أي رب! ذكرت إبراهيم وإسحاق ويعقوب؛ بم أعطيتهم ذاك؟

قال: إن إبراهيم لم يعدل بي شيئاً إلا اختارني، وإن إسحاق جاد لي بنفسه، وهو بما سواها أجود، وإن يعقوب لم أَبْتَلِهِ ببلاء إلا ازداد بي حسنَ ظن.

وروى حميد بن زنجويه عن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما: أنه دخل المسجد حين قتل ابن الزبير رضي الله تعالى عنهما وهو مصلوب، أو مطروح، فقيل له: إن أسماء في ناحية المسجد، فمال إليها فقال: إن هذه الجثة ليست بشيء، وإنما الأرواح عند الله تعالى، فاتقي الله وعليك بالصبر.

فقالت: وما يمنعني وقد أهدي رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام إلى بَغِيٍّ من بغايا بني إسرائيل!

* فائِدَةٌ سابِعَةٌ وَثلاثونَ:

الصالح إذا زل زلة ينبغي أن يُتجافى عنها ولا تعدَّ عليه، بل ينبغي الاعتراف بفضله، والتنبيه على زلته لتحذر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت