وروى الإمام أحمد عن محمود بن لَبيد - رضي الله عنه -، والحاكم وصححه، عن أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ تَعالَى يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيا وَهُوَ يُحِبُّهُ، كَما تَحْمُونَ مَرِيضَكُمُ الطَّعامَ وَالشَّرابَ تَخافُونَ عَلَيْهِ".
وروى البيهقي في"الشعب"، وابن عساكر في"تاريخه"عن حذيفة رضي الله تعالى عنه، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِنَّ اللهَ تَعالَى لَيَتَعاهَدُ عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ بِالبَلاءِ كَما يَتَعاهَدُ الوالِدُ وَلَدَهُ بِالْخَيْرِ، وَإِنَّ اللهَ لَيَحْمِى عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ مِنَ الدُّنْيا كَما يَحْمِي الْمَرِيضَ أَهْلُهُ الطَعامَ".
وروى الحاكم في"الكنى"عن أبي فاطمة الضمري - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِن اللهَ لَيَبْتَلِي الْمُؤْمِنَ وَما يَبْتَلِيهِ إِلاَّ لِكَرامَتِهِ عَلَيْهِ".
وفي كتاب الله تعالى: {فَأَمَّا الْإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلَاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (15) وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلَاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ (16) كَلَّا} [سورة الفجر: 15 - 17] .
قال الحسن: أكذبتهما جميعاً.
ثم قال: ما بِالغِنَى أكرمك، ولا بالفقر أهانك. رواه ابن أبي حاتم.
وقلت: من السريع
كَرامَةُ الصَّالِحِ أَنْ يُبْتَلَى ... فِي أَكْثَرِ الأَحْوالِ كَيْ يَضْرَعا
وَيُمْنَعَ الدُّنْيا وَلَذَّاتِها ... خَشْيَةَ أَنْ يَمْرَحَ أَوْ يَرْتَعا
تَعاهَدَ اللهُ تَعالَى لِمَنْ ... يُحِبُّهُ يُوْجِبُ أَنْ يُرْفَعا
فَإِنْ تَجِدْ أَنَّ بلاءً نزلْ] ... فِيكَ فَلا تَسْخَطْ وَلا تَجْزَعا
وَاخْشَعْ لِمَوْلاكَ إِذْ مَسَّكَ الضُّـ ... ـــــرُّ فَإِنَّ القَصْدَ أَنْ تَخْشَعا
وروى البيهقي في"الشعب"عن عكرمة بن خالد قال: كان رجل يتعبد، فجاءه شيطان يفتنه، فازداد عبادة، فتمثل له برجل، فقال له: أصحبك؟
فقال: نعم.