وروى ابن ماجه، وأبو يعلى، والحاكم - وصححه - عن أبي سعيد - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"أَشَدُّ النَّاسِ بَلاءً الأَنْبِياءُ ثُمَّ الصَّالِحُونَ، لَقَدْ كانَ أَحَدُهُمْ يُبْتَلَى بِالفَقْرِ حَتَّى ما يَجِدَ إِلاَّ العَباءَةَ يُحوِّيها فَيَلْبَسُها، وُيبْتَلى بِالقملِ حَتَّى يَقْتُلَهُ، وَلأَحَدُهُمْ كانَ أَشَدَّ فَرحاً بِالبَلاءِ مِنْ أَحَدِكُمْ بِالعَطاءِ".
وروى ابن أبي حاتم الرازي عن يزيد بن أبي ميسرة رحمه الله تعالى قال: أجد فيما أنزل الله تعالى على موسى عليه السلام: أيفرح عبدي
المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مني؟ أو يجزع عبدي المؤمن أن أقبض عنه الدنيا وهو أقرب إليه مني؟
ثم تلا: {أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ} [سورة المؤمنون: 55 - 56] .
وروى هو وغيره عن قتادة: أنه قرأ هذه الآية فقال: مكر والله بالقوم في أموالهم وأولادهم؛ فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح.
وروى الترمذي عن أنس رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ اللهَ إِذا أَحَبَّ قَوماً ابْتَلاهُمْ؛ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ".
وروى البيهقي في"البعث"عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إِذا أَحَبَّ اللهُ عَبداً ابْتلاهُ لِيَسْمَعَ تَضُرُّعَهُ".
وفي"مسند الإمام أحمد"، و"صحيح البخاري"من حديثه عن
النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيراً يُصِبْ مِنْهُ".
وروى الترمذي، والحاكم - وصححه - عن قتادة بن النعمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"إِذا أَحَبَّ اللهُ عَبداً حَماهُ الدُّنْيا، كَما يَحْمِي أَحَدُكُمْ سَقِيمَهُ الْماءَ".