فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 374207 من 466147

{وَيَقُولُونَ} عطف على الشرطية السابقة مفيد لإنكارهم البعث الذي هو مبدأ كل قبيح والنبي صلى الله عليه وسلم لم يزل يعدهم بذلك ، ومما يستحضر في أذهانهم ما تقدم من الأوامر فلذا أتوا بالإشارة إلى القريب في قولهم {متى هذا الوعد} يعنون وعد البعص ، وجوز أن يكون ذلك من باب الاستهزاء وأرادوا متى يكون ذلك ويتحقق في الخارج {إِن كُنتُمْ صادقين} فيما تقولون وتعدون فأخبرونا بذلك ، والخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم والمؤمنين لما أنهم أيضاً كانوا يتلون عليهم الآيات الدالة عليه والآمرة بالإيمان به وكأنه لم يعتبر كونه شراً لهم ولذا عبروا بالوعد دون الوعيد ، وقيل: إن ذاك لأنهم زعموا إن لهم الحسنى عند الله تعالى إن تحقق البعث بناء على أن الآية في غير المعطلة.

{مَا يَنظُرُونَ} جواب من جهته تعالى أي ما ينتظرون {إِلاَّ صَيْحَةً} عظيمة {واحدة} وهي النفخة الأولى في الصور التي يموت بها أهل الأرض.

وعبر بالانتظار نظراً إلى ظاهر قوللهم {متى هذا الوعد} [يس: 48] أو لأن الصيحة لما كانت لا بد من وقوعها جعلوا كأنهم منتظروها {} أو لأن الصيحة لما كانت لا بد من وقوعها جعلوا كأنهم منتظروها {تَأُخُذُهُمْ} تقهرهم وتستولي عليهم فيهلكون {وَهُمْ يَخِصّمُونَ} أي يتخاصمون ويتنازعون في معاملاتهم ومتاجرهم لا يخطر ببالهم شيء من مخايلها كقوله تعالى: {فأخذناهم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ} [الأعراف: 95] فلا يغتروا بعدم ظهور علائمها حسبما يريدون ولا يزعمون أنها لا تأتي ، وأخرج ابن جرير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت