فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373261 من 466147

وابن جرير.

وابن المنذر وابن أبي حاتم عنه أنه قال في قوله تعالى: {قِيلَ ادخل الجنة} وجبت له الجنة ، وجاء في رواية عن الحسن أنه قال: لما أراد قومه قتله رفعه الله تعالى إلى السماء حياً كما رفع عيسى عليه السلام إلى السماء فهو في الجنة لا يموت إلا بفناء السماء وهلاك الجنة فإذا أعاد الله تعالى الجنة أعيد له دخولها فالأمر كما في الأول ، والجمهور على أنه قتل ، وادعى ابن عطية أنه تواترت الأخبار والروايات بذلك ، وقول قتادة أدخله الله تعالى الجنة وهو فيها حي يرزق ليس نصاً في نفي القتل.

وفي"البحر"أنه أراد بقوله وهو فيها حي يرزق قوله تعالى: {بَلْ أَحْيَاء عِندَ رَبّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: 169] وقال بعضهم: الجملة جواب سؤال مقدر كأنه قيل: ما حاله عند لقاء ربه عز وجل بعد ذلك التصلب في دينه.

فقيل: قيل ادخل الجنة ، والتعبير بالماضي لتحقق الوقوع ، ولعل الأولى ما أشرنا إليه أولاً ، وإنما لم يقل قيل له لأن الغرض المهم بيان المقول لا القائل والمقول له ؛ وقوله تعالى:

{قَالَ يَاءادَمُ ياليت قَوْمِى يَعْلَمُونَ} .

{بِمَا غَفَرَ لِى رَبّى وَجَعَلَنِى مِنَ المكرمين}

استئناف بياني أيضاً كأنه قيل بعد أن أخبر عنه بما أخبر: فماذا قال عند نيله تلك الكرامة السنية؟ فقيل: قال الخ ، وإنما تمنى علم قومه بحاله ليحملهم ذلك على اكتساب مثله بالتوبة عن الكفر والدخول في الإيمان والطاعة جرياً على سنن الأولياء في كظم الغيظ والترحم على الأعداء ، وفي الحديث نصح قومه حياً وميتاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت