فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373260 من 466147

وأخرج الحاكم عن ابن مسعود أنه قال: لما قال صاحب يس {قَالَ يا قوم اتبعوا المرسلين} [يس: 20] خنقوه ليموت فالتفت إلى الأنبياء فقال: {إِنّى ءامَنتُ بِرَبّكُمْ فاسمعون} أي فاشهدوا فالخطاب فيهما للرسل بطريق التلوين ، وأكد الخبر إظهاراً لصدوره عنه بكمال الرغبة والنشاط ، وأضاف الرب إلى ضميرهم روما لزيادة التقرير وإظهاراً للاختصاص والاقتداء بهم كأنه قال: بربكم الذي أرسلكم أو الذي تدعوننا إلى الإيمان به ، وطلب السماع منهم ليشهدوا له بالإيمان عند الله عز وجل كما يشير إليه كلام ابن مسعود رضي الله تعالى عنه ، وقيل الخطاب الأول لقومه والثاني للرسل خاطبهم على جهة الاستشهاد بهم والاستحفاظ للأمر عندهم ، وقيل الخطابان للناس جميعاً ، وروي عن عاصم أنه قرأ {فاسمعون} بفتح النون ، قال أبو حاتم: هذا خطأ لا يجوز لأنه أمر فإما أن تحذف كما حذفت نون الإعراب ويقال فاسمعوا وإما أن تبقى وتكسر ؛ ومن الناس من وجهه بأن الأصل فاسمعونا أي فاسمعوا كلامنا أي كلامي وكلامهم لتشهدوا بما كان مني ومنهم.

{قِيلَ ادخل الجنة} استئناف لبيان ما وقع له بعد قوله ذلك ، والظاهر أن الأمر إذن له بدخول الجنة حقيقة وفي ذلك إشارة إلى أن الرجل قد فارق الدنيا فعن ابن مسعود أنه بعد أن قال ما قال قتلوه بوطء الأرجل حتى خرج قصبه من دبره وألقى في بئر وهي الرس ، وقال السدي: رموه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهد قومي حتى مات ، وقال الكلبي: رموه في حفرة وردوا التراب عليه فمات ، وعن الحسن حرقوه حتى مات وعلقوه في بر المدينة وقبره في سور أنطاكية ، وقيل: نشروه بالمنشار حتى خرج من بين رجليه.

ودخوله الجنة بعد الموت دخول روحه وطوافها فيها كدخول سائر الشهداء ، وقيل الأمر للتبشير لا للإذن بالدخول حقيقة قالت له ملائكة الموت ذلك بشارة له بأنه من أهل الجنة يدخلها إذا دخلها المؤمنون بعد البعث ، وحكى نحو ذلك عن مجاهد.

أخرج عبد بن حميد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت