فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373238 من 466147

وأضاف الفطرة إلى نفسه ؛ لأن ذلك نعمة عليه توجب الشكر ، والبعث إليهم ؛ لأن ذلك وعيد يقتضي الزجر ؛ فكان إضافة النعمة إلى نفسه أظهر شكراً ، وإضافة البعث إلى الكافر أبلغ أثراً.

{أَأَتَّخِذُ مِن دُونِهِ آلِهَةً} يعني أصناماً.

{إِن يُرِدْنِ الرحمن بِضُرٍّ} يعني ما أصابه من السقم.

{لاَّ تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلاَ يُنقِذُونَ} يخلصوني مما أنا فيه من البلاء {إني إِذاً} يعني إن فعلت ذلك {لَّفِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ} أي خسران ظاهر.

{إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ فاسمعون} قال ابن مسعود: خاطب الرسل بأنه مؤمن بالله ربهم.

ومعنى"فَاسْمَعُونِ"أي فاشهدوا ، أي كونوا شهودي بالإيمان.

وقال كعب ووهب: إنما قال ذلك لقومه إني آمنت بربكم الذي كفرتم به.

وقيل: إنه لما قال لقومه {اتبعوا المرسلين اتبعوا مَن لاَّ يَسْأَلُكُمْ أَجْراً} رفعوه إلى الملك وقالوا: قد تبعت عدوّنا ؛ فطوّل معهم الكلام ليشغلهم بذلك عن قتل الرسل ، إلى أن قال: {إني آمَنتُ بِرَبِّكُمْ} فوثبوا عليه فقتلوه.

قال ابن مسعود: وطئوه بأرجلهم حتى خرج قُصْبُه من دبره ، وأُلقي في بئر وهي الرَّسُّ وهم أصحاب الرَّسِّ.

وفي رواية أنهم قتلوا الرسل الثلاثة.

وقال السدي: رموه بالحجارة وهو يقول: اللهم اهدي قومي حتى قتلوه.

وقال الكلبي: حفروا حفرة وجعلوه فيها ، وردموا فوقه التراب فمات ردما.

وقال الحسن: حرقوه حرقاً ، وعلّقوه من سور المدينة وقبره في سور أنطاكية ؛ حكاه الثعلبي.

وقال القشيري: وقال الحسن لما أراد القوم أن يقتلوه رفعه الله إلى السماء ، فهو في الجنة لا يموت إلا بفناء السماء وهلاك الجنة ، فإذا أعاد الله الجنة أُدخلها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت