فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373235 من 466147

قرأ الجمهور"وماليَ"بفتح الياء ، وقرأ الأعمش وحمزة بسكون الياء ، وقد تقدم مثل هذا ، وقوله تعالى: {وما لي} تقرير لهم على جهة التوبيخ في هذا الأمر يشهد العقل بصحته أن من فطر واخترع وأخرج من العدم إلى الوجود فهو الذي يستحق أن يعبد ، ثم أخبرهم بأنهم يحشرون إليه يوم القيامة ، ثم وقفهم أيضاً على جهة التوبيخ على اتخاذ الآلهة من دون الله تعالى ، وهي لا ترد عن الإنسان المقادير التي يريدها الله تعالى به لا بقوة منها ولا بشفاعة ، وقرأ طلحة السمان وعيسى الهمداني"أن يردنَي"بياء مفتوحة ، ورويت عن نافع وعاصم وأبي عمرو ، ثم صدع رضي الله تعالى عنه بإيمانه وأعلن فقال {إني آمنت بربكم فاسمعون} واختلف المفسرون في قوله {فاسمعون} فقال ابن عباس وكعب ووهب: خاطب بها قومه.

قال القاضي أبو محمد: على جهة المبالغة والتنبيه ، وقيل خاطب بها الرسل على جهة الاستشهاد بهم والاستحفاظ عندهم ، وقرأ الجمهور"فاسمعونِ"بكسر النون على نية الياء بعدها وروى أبو بكر عن عاصم"فاسمعونَ"بفتح النون قال أبو حاتم: هذا خطأ لا يجوز لأنه أمر ، فإما حذف النون وإما كسرها على نية الياء.

قال القاضي أبو محمد: وهنا محذوف تواترت به الأحاديث والروايات ، وهو أنهم قتلوه ، واختلف كيف ، فقال قتادة وغيره: رجموه بالحجارة ، وقال عبد الله بن مسعود ، مشوا عليه بأقدامهم حتى خرج قصبه من دبره ، فقيل له عند موته {ادخل الجنة} وذلك والله أعلم بأن عرض عليه مقعده منها ، وتحقق أنه من ساكنيها برؤيته ما أقر عينه ، فلام تحصل له ذلك تمنى أن يعلم قومه بذلك ، وقيل أراد بذلك الإشفاق والتنصح لهم ، أي لو علموا بذلك لآمنوا بالله تعالى ، وقيل أراد أن يعلموا ذلك فيندموا على فعلهم به ويحزنهم ذلك ، وهذا موجود في جبلة البشر إذا نال خيراً في بلد غربة ود أن يعلم ذلك جيرانه وأترابه الذين نشأ فيهم ولا سيما في الكرامات ، ونحو من ذلك قول الشاعر:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت