ولما كان من المعلوم - بما دل عليه من صلابتهم في تكذيبهم الرسل وتهديدهم مع ما لهم من الآيات - أنهم لا يبقون هذا الذي هو من مدينتهم وقد صارحهم بما إن أغضوا عنه فيه انتقض عليهم أكثر أمرهم ، لم يذكره تعالى عدّاً له عداد ما لا يحتاج إلى ذكره ، وقال جواباً لمن تشوف إلى علم حاله بعد ذلك بقوله إيجازاً في البيان ترغيباً لأهل الإيمان: {قيل} أي له بعد قتلهم إياه ، فبناه للمفعول وحذفه لأن المقصود القول لا قائله والمقول له معلوم: {ادخل الجنة} لأنه شهيد ، والشهداء يسرحون في الجنة حيث شاؤوا من حين الموت.