فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 373167 من 466147

قال الشوكاني: واختلف في معنى هذه اللفظة، فقيل: معناها يا رجل، أو يا إنسان، قال ابن الأنباري: الوقف على يس حسن لمن قال هو افتتاح للسورة، ومن قال معناه: يا رجل، أو يا إنسان .. لم يقف عليه، وقال سعيد بن جبير وغيره: هو اسم من أسماء محمد - صلى الله عليه وسلم - دليله: {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (3) } قال السيد الحموي:

يَا نَفْسُ لا تَمْحَضِيْ بِالْوِدِّ جَاهِدَةً ... عَلَى الْمَوَدَّةِ إلَّا آلَ يَاسِيْنَا

ومنه قوله: {سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130) } أي: على آل محمد، وسيأتي في الصافات ما المراد بآل ياسين، قال الواحدي: قال ابن عباس والمفسرون: يريد يا إنسان؛ يعني: محمدًا - صلى الله عليه وسلم - ، وقال أبو بكر الوراق: معناه: يا سيد البشر، وقال مالك: هو اسم من أسماء الله تعالى، روى ذلك عنه أشهب، وحكى أبو عبد الرحمن السلمي عن جعفر الصادق: أن معناه: يا سيد، وقال كعب: هو قسم أقسم الله به، وقالت فرقة: {يا} حرف نداء، والسين مقامة مقام إنسان، انتزع منه حرف فأقيم مقامه، ورجح الزجاج: أن معناه يا محمد، وقال البقلي: أقسم بيد القدرة الأزلية وسناء الربوبية.

واختلفوا هل هو عربي، أو غير عربي؟: فقال سعيد بن جبير وعكرمة: حبشي، وقال الكلبي: سرياني، تكلَّمت به العرب .. فصار من لغتهم، وقال الشعبي: هو بلغة طيء، وقال الحسن: هو بلغة كلب، وذهب قوم إلى أن الله تعالى لم يجعل لأحد سبيلًا إلى إدراك معاني الحروف المقطعة في أوائل السور، وقالوا: إن الله تعالى منفرد بعلمها، ونحن نؤمن بأنها من جملة القرآن العظيم، ونكل علمها إليه تعالى ونقرأها تعبدًا وامتثالًا لأمر الله تعالى، وتعظيمًا لكلامه، وإن لم نفهم منها ما نفهمه من سائر الآيات، وهذا القول هو الأصح الأسلم الذي عليه أكثر السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت