فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371198 من 466147

النحل 61. والآخر هنا في فاطر {وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُواْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِن دَآبَّةٍ وَلَكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيراً} فاطر 45. قد يرى البعض في الآيتين تكراراً، وحاشا لله أن يكون في كلامه تكرار، فإذا تأملتَ لوجدتَ بينهما خلافاً، يجعل لكل منهما معناها الخاص. فالأولى تتكلم عن ظلم الناس، والأخرى عَمَّا اكتسبوه من السيئات عامة، وكل من اللفظين يعطيك لقطة جديدة لأنني قد أظلم، لكن أندم على ظلمي، ولا أفرح به، ولا أتمادى فيه، أما إنْ صار عادةً لي حتى عشقته، فهو اكتساب وافتعال بالمعنى الذي ذكرنا. الأولى تقول {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا} فاطر 45 والأخرى

{مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا}

النحل 61 كذلك في تذييل الآيتين، ففي الأولى يتحدث الحق سبحانه عن الزمن والأجل الذي لا يتقدم ولا يتأخر، وفي الأخرى يتحدث عن الجزاء، وأن الله تعالى بصير بأعمال عباده، لا يخفى عليه منهم شيء، إذن فالآيتان متكاملتان، ليس فيهما تكرار أبداً. وضمير الغائب في {مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا} فاطر 45 و

{مَّا تَرَكَ عَلَيْهَا}

النحل 61 هذا الضمير متصل بالآية قبلها

{.. وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي الأَرْضِ}

فاطر 44 فالضمير يعود على أقرب مذكور، وهو الأرض، ويفهم هذا المرجع أيضاً بالقرينة العقلية لأن المعنى ينصرف إليها. وهذه الآية لها معنا قصة ونحن صغار في كُتَّاب الشيخ حسن رحمه الله، وكان الشيخ يكلف العريف أنْ يُصحِّح لنا الألواح، وفي هذا اليوم جلس الشيخ حسن يصحح لنا بنفسه، لكن في هذا اليوم لم أكُنْ صححت اللوح وطلعت خالص وانتظرت الفَلَكة والمقرعة تشتغل، لكن الشيخ قال لي اسمع أنا سأعلمك كيف تقرأ هذه الآية دون أنْ تخلطها بآية النحل، لا تجمع الظائين ولا السينين يعني إن قلت بِظُلمِهِمْ فلا تقل عَلَى ظَهْرِهَا وإنْ قلتَ بِمَا كَسَبُوا فلا تقل لاَ يَسْتأخِرون سَاعةً وهكذا كان شيخنا رحمه الله يعايش القرآن ويتفاعل معه، وصدق الله العظيم

{وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت