فإن ما يستعاذ به هو صادر عن مشيئته وخلقه بإذنه وقضائه فهو الذي أذن في وقوع الأسباب التي يستعاذ منها خلقا وكونا فمنه السبب والمسبب وهو الذي حرك الأنفس والأبدان وأعطاها قوى التأثير وهو الذي أوجدها وأعدها ومدها وسلطها على ما شاء وهو الذي يمسكها إذا شاء ويحول بينها وبين قواها وتأثيرها. انتهى انتهى {مصباح التفاسير، لابن القيم} ...