وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَيَكُونُنَّ أَهْدَى مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ
الضمير في قوله {أقسموا} لكفار قريش ، وذلك أنه روي أن كفار قريش كانت قبل الإسلام تأخذ على اليهود والنصارى في تكذيب بعضهم بعضاً وتقول لو جاءنا نحن رسول لكنا أهدى من هؤلاء وهؤلاء ، و {جهد أيمانهم} منصوب على المصدر ، أي بغاية اجتهادهم ، و {إحدى الأمم} يريد اليهود والنصارى ، و"النفور"البعد عن الشيء والفزع منه والاستبشاع له ، و {استكباراً} قيل فيه بدل من النفور ، وقيل مفعول من أجله ، أي نفروا من أجل الاستكبار ، وأضاف"المكر"إلى {السَّيِّىء} وهو صفة كما قيل دار الآخرة ، ومسجد الجامع ، وجانب الغربي ، وقرأ الجمهور بكسر الهمزة من"السَّيِّئ"وقرأ حمزة وحده"السَّيِّئ"بسكون الهمزة وهو في الثانية برفع الهمزة كالجماعة ، ولحن هذه القراءة الزجاج ووجهها أبو علي الفارسي بوجوه منها أن يكون أسكن لتوالي الحركات كما قال:"قلت صاحب قوم"على أن المبرد روى هذا قلت صاح ، وكما امرؤ القيس: [السريع]
اليوم أشربْ غير مستحقب... إثماً من الله ولا واغل
على أن المبرد قد رواه فاشرب وكما قال جرير: [البسيط]
سيروا بني العم فالأهواز منزلكم... ونهر تيرى ولن تعرفْكم العَرب