فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371084 من 466147

فَسَكَّنَ الْبَاءَ، لِكَثْرَةِ الْحَرَكَاتِ

وَالصَّوَابُ مِنَ الْقِرَاءَةِ مَا عَلَيْهِ قُرَّاءُ الْأَمْصَارِ مِنْ تَحْرِيكِ الْهَمْزَةِ فِيهِ إِلَى الْخَفْضِ، وَغَيْرٌ جَائِزٌ فِي الْقُرْآنِ أَنْ يَقْرَأَ بِكُلِّ مَا جَازَ فِي الْعَرَبِيَّةِ، لِأَنَّ الْقِرَاءَةَ إِنَّمَا هِيَ مَا قَرَأَتْ بِهِ الْأَئِمَّةُ الْمَاضِيَةُ، وَجَاءَ بِهِ السَّلَفُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي أَخَذُوا عَمَّنْ قَبْلَهُمْ

وَقَوْلُهُ: {وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ}

يَقُولُ: وَلَا يَنْزِلُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ، يَعْنِي بِالَّذِينَ يَمْكُرُونَهُ؛ وَإِنَّمَا عَنَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ مَكْرُوهُ ذَلِكَ الْمَكْرَ الَّذِي مَكَرَهُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ إِلَّا بِهِمْ.

وَقَوْلُهُ: {فَهَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا سُنَّةَ الْأَوَّلِينَ}

يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ: فَهَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ الْمُشْرِكُونَ مِنْ قَوْمِكَ يَا مُحَمَّدُ إِلَّا سُنَّةَ اللَّهِ بِهِمْ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا عَلَى كُفْرِهِمْ بِهِ أَلِيمَ الْعِقَابِ يَقُولُ: فَهَلْ يَنْتَظِرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا أَنْ أَحِلَّ بِهِمْ مِنْ نَقْمَتِي عَلَى شِرْكِهِمْ بِي وَتَكْذِيبِهِمْ رَسُولِي مِثْلَ الَّذِي أَحْلَلْتُ بِمَنْ قَبْلَهُمْ مِنْ أَشْكَالِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ.

وَقَوْلُهُ: {وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَحْوِيلًا} يَقُولُ: وَلَنْ تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ تَبْدِيلًا؛ يَقُولُ: لَنْ يُغَيِّرَ ذَلِكَ، وَلَا يُبَدِّلَهُ، لِأَنَّهُ لَا مَرَدَّ لِقَضَائِهِ. انتهى انتهى. {تفسير الطبري. 19/}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت