فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 371070 من 466147

وانتقل كتاب الله إلى حكاية الشق الثاني من قصة أصحاب القرية، وهو ما يتعلق بمواطن آمن بالله وبرسله، فانطلق يدعو قومه إلى إتباع الرسل واعتناق دينهم، ويعلن أمام الملأ سفاهة ما عليه قومه من الشرك والضلال، فلم يلبثوا أن ضاقوا به وبدعوته ذرعا، وقضوا عليه وعليها قضاء مبرما، لكن الحق سبحانه وتعالى أكرمه بدخول الجنة جزاء إيمانه وصدعه بالحق، وما كان يحل بدار النعيم حتى أخذ يتمنى على الله أن يعرف قومه المنزلة الرفيعة التي أنزله فيها، عسى أن يؤمنوا بمثل ما آمن به، ويفوزوا بمثل ما فاز به من النعيم المقيم، وذلك حرصا منه على نجاتهم وسعادتهم، وقد حقق الله أمنيته عندما سجل قصته في كتابه العزيز من بدايتها إلى نهايتها، ليعرفها السلف والخلف، ويلاحظ في الشق الثاني من هذه القصة ذكر لفظ (المدينة) ، بدلا من لفظ (القرية) الوارد في الشق الأول، وليس في هذا الاستعمال أي إشكال، لأن لفظ (القرية) في لسان العرب يستعمل في غير ما موضع مرادفا للفظ (المدينة) ، وإلى قصة هذا المؤمن السعيد يشير قوله تعالى: {وَجَاءَ مِنْ أَقْصَى الْمَدِينَةِ رَجُلٌ يَسْعَى قَالَ يَا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ * اتَّبِعُوا مَنْ لَا يَسْأَلُكُمْ أَجْرًا وَهُمْ مُهْتَدُونَ وَمَا لِيَ لَا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ * أَأَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ آلِهَةً إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمَنُ بِضُرٍّ لَا تُغْنِ عَنِّي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا وَلَا يُنْقِذُونِ * إِنِّي إِذًا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ * إِنِّي آمَنْتُ بِرَبِّكُمْ فَاسْمَعُونِ * قِيلَ ادْخُلِ الْجَنَّةَ قَالَ يَا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ * بِمَا غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ} . انتهى انتهى {التيسير في أحاديث التفسير، للشيخ/ محمد المكي الناصري. 5/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت