ولا منافاة بين هذا وقوله تعالى في سورة العنكبوت {وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالاً مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} [العنكبوت: 3 1] فإنه في الضالين المضلين وهم يحملون اثم اضلالهم مع اثم ضلالهم وكل ذلك آثامهم ليس فيها شيء من آثام غيرهم ، ولا ينافيه قوله سبحانه {مَّعَ أَثْقَالِهِمْ} لأن المراد بأثقالهم ما كان بمباشرتهم وبما معها ما كان بسوقهم وتسببهم فهو للمضلين من وجه وللآخرين من آخر {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ} أي نفس أثقلتها الاوزار {إلى حِمْلِهَا} لالذي أثقلها ووزرها الذي بهضها ليحمل شيء منه ويخفف عنها ، وقيل: أي إلى حمل حملها {لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْء} لم تجب بحمل شيء منه ، والظاهر أن {وَلاَ تَزِرُ} الخ نفى للحمل الاختياري تكرماً من نفس الحامل رداً لقول المضلين {وَلْنَحْمِلْ خطاياكم} [العنكبوت: 2 1] ويؤيده سبب النزول فقد روي أن الوليد بن المغيرة قال لقوم من المؤمنين اكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وعلى وزركم فنزلت.