فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347961 من 466147

فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ أي فأما المؤمنون المصدّقون بالله ورسوله واليوم الآخر، والعاملون بما أمر الله به، والمنتهون عما نهى الله عنه، فهم يتنعمون ويسرّون سرورا يملأ القلب والنفس ويظهر البشاشة بما لاحظوا به من روضات الجنان ذات البهجة والخضرة والأنهار الجارية، أي فهم في جنة يسرون بكل مسرة، كما قال: فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة 32/ 17] ،

وقال صلّى الله عليه وسلّم فيما رواه أحمد والشيخان والترمذي وابن ماجه عن أبي هريرة: «فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر» .

وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا وَلِقاءِ الْآخِرَةِ، فَأُولئِكَ فِي الْعَذابِ مُحْضَرُونَ أي وأما الكافرون الجاحدون بوجود الله ووحدانيته، المكذبون رسله

وآياته، المنكرون وقوع البعث بعد الموت، فهم مخلدون في عذاب جهنم، لا غيبة لهم عنه أبدا، ولا فتور له عنهم إطلاقا، كما قال تعالى: كُلَّما أَرادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْها مِنْ غَمٍّ، أُعِيدُوا فِيها [الحج 22/ 22] وقال: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي عَذابِ جَهَنَّمَ خالِدُونَ. لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ، وَهُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ [الزخرف 43/ 74 - 75] .

فقه الحياة أو الأحكام:

يستنبط من الآيات ما يأتي:

1 -الله هو منشئ الخلق، ومعيده بقدرته، وإليه المرجع والمآب.

2 -لا يجد المشركون والكفار يوم القيامة حجة لهم يدافعون بها عن شركهم وكفرهم، فتنقطع حجتهم، وييأسون من الاهتداء إليها، كذلك لا يجدون لهم من غيرهم ناصرا ينصرهم ولا شفيعا ينقذهم من عذاب الله، وحينئذ يقولون عن آلهتهم: إنهم ليسوا بآلهة، فيتبرءون منها، وتتبرأ منهم.

3 -يحدث انفصال يوم القيامة بين المؤمنين وبين الكافرين، فيتميز الطيبون من الخبيثين، ويقيم المؤمنون في جنان الخلد ذات الرياض الغناء والأنهار الجارية، فيغمرهم الحبور والسرور، وينعّمون ويكرمون، ويقيم الكافرون في عذاب جهنم إقامة دائمة أبدية، فلا يفارقونها، ولا يخفف عنهم فيها شيء من العذاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت