فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347940 من 466147

وأدنى بمعنى أقرب. والمراد بالأرض: أرض الروم.

أي: غلبت الروم في أقرب أرضها من بلاد الفرس.

قال ابن كثير: وكانت الواقعة الكائنة بين فارس والروم، حين غلبت الروم، بين أذرعات وبصرى، - على ما ذكره ابن عباس وعكرمة وغيرهما - ، وهي طرف بلاد الشام مما يلي الحجاز.

وقال مجاهد: كان ذلك في الجزيرة، وهي أقرب بلاد الروم من فارس.

وقال الآلوسي: والمراد بالأرض: أرض الروم، على أن «أل» نائبة مناب الضمير المضاف إليه، والأقربية بالنظر إلى أهل مكة، لأن الكلام معهم. أو المراد بها أرض مكة ونواحيها، لأنها الأرض المعهودة عندهم، والأقربية بالنظر إلى الروم.

وقوله - تعالى -: وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ بشارة من الله - تعالى - للمؤمنين، بأن الله - تعالى - سيحقق لهم ما يرجونه من انتصار الروم على الفرس.

أي وهم - أي الروم - من بعد هزيمتهم من الفرس، سينتصرون عليهم، خلال بضع سنين.

والتعبير بقوله - تعالى -: سَيَغْلِبُونَ. فِي بِضْعِ سِنِينَ، لتأكيد هذا الوعد، وبيان أن نصر الروم على فارس سيتم خلال سنوات قليلة من عمر الأمم، وقد تحقق هذا الوعد على أكمل صورة وأتمها، فقد انتصر الروم على الفرس نصرا عظيما، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - حيث أخبر عن أمور ستقع في المستقبل، وقد وقعت كما أخبر.

وقوله - سبحانه -: لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ جملة معترضة لبيان قدرة الله - تعالى - التامة النافذة، في كل وقت وآن. أي: لله - تعالى - وحده الأمر النافذ من قبل انتصار الفرس على الروم، ومن بعد انتصار الروم على الفرس: وكلا الفريقين كان نصره أو هزيمته بإرادة الله ومشيئته، وليس لأحد من الخلق أن يخرج عما قدره - سبحانه - وأراده.

وَيَوْمَئِذٍ أي: ويوم أن يتغلب الروم على الفرس يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ حيث نصر أهل الكتاب وهم الروم، على من لا كتاب لهم وهم الفرس، الذين كانوا يعبدون النار فأبطل - سبحانه - بهذا النصر شماتة المشركين في المسلمين، وازداد المؤمنون ثباتا على ثباتهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت