فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347930 من 466147

ثم ذكر أن كثيرًا من الناس غفلوا عن الآخرة، وما فيها من حساب وجزاء، فقال: {وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ} مع غفلتهم عن الآخرة، وإعراضهم عن التفكر فيما يرشدهم إلى معرفتها {بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ} ؛ أي: بلقاء حسابه وجزائه بالبعث، و {الباء} : متعلقة بقوله: {لَكَافِرُونَ} و {اللام} : هي المؤكدة، فلا تمنع تعلق ما قبلها بما بعدها، والمراد بهؤلاء الكفار: مطلق الكفار، أو كفار مكة؛ أي: منكرون جاحدون، يحسبون أن الدنيا أبدية، وأن الآخرة لا تكون بحلول الأجل المسمى؛ لأنهم لم يتفكروا في أنفسهم، ولو تفكروا فيها، ودرسوا عجائبها .. لأيقنوا بلقاء ربهم، وأن معادهم إليه بعد فنائهم.

9 -ثم نبههم إلى صدق رسله فيما جاؤوا به عنه، بما أيدهم من المعجزات والدلائل الواضحة، من إهلاك من جحد نبوتهم، ونجاة من صدقهم، فقال: {أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ} و {الهمزة} فيه: للاستفهام التوبيخي، المضمن للتقرير، داخلة على محذوف معلوم من السياق. و {الواو} : عاطفة على ذلك المحذوف، والتقدير: أقعد هؤلاء المكذبون من كفار مكة في أماكنهم، ولم يسيروا ويمشوا في أقطار الأرض ونواحيها {فَيَنْظُرُوا} ويشاهدوا {كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ} ؛ أي: كيف كان جزاء الأمم الذين كانوا من قبلهم؛ أي: من قبل أهل مكة، وكيف كان مآلهم حين كذبوا رسلهم، فأهلكوا، كعاد، وثمود، وقوم لوط، وقد ساروا وقت التجارات في أقطار الأرض، وشاهدوا آثارهم، فكيف لا يتعظون.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت