فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 347818 من 466147

(أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ) ، وقولهم: (مَا هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُفْتَرًى) (القصص: 36) ، وقولهم: (لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا) (الأنفال: 31) ، إلى ما ورد من متعلقاتهم ومجاوباتهم المشار إليه في قوله: (وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ) (الكهف: 56) ، فسماه سبحانه علماً في قوله: (فَرِحُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) (غافر: 83) بحسب اعتقادهم وظنهم ، كما قال تعالى: (أَيْنَ شُرَكَائِيَ) (القصص: 62) أي في زعمهم ، وهو سبحانه المنزه عن الشريك والنظير ، أو يكون (عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ) (غافر: 83) المراد به ما كان لدى من تعاطى النظر منهم فلم يوفق ، من استبعاد العودة الأخراوية ، وإنكار حشر الأجساد بعد تفرق الأشلاء والأجزاء وصيرورة بعضها غذاء لحيوان آخر ولتفرقها وفنائها ، قالوا: (قَالَ مَنْ يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ) (يس: 78) ، وقالوا: (أَإِذَا كُنَّا عِظَامًا وَرُفَاتًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ) (الإسراء: 49) ، وهو نظر مبني على قاعدتين واهيتين ، وهما: إنكار القدرة ، وإنكار علمه تعالى بالجزيئات وعليهما بنى منكرو حشر الأجساد من الفلاسفة ، وهو قول زعيمهم أرسطوا ومن تبعه من المشائين ومن قال بقولهم ، وليس مما اتفقوا عليه ، فقد نقلوا عن أفلاطون وغيره من زعمائهم مخالفة هذا القول وموافقة المتشرعين في حشر الأجساد ، وقد نقلوا عن جالينوس التوقف ، وقد رام بعض متفلسفة الإسلام الجمع بين المرتكبين فقال: تحشر الأجساد على تأويل لا يعمله المتشرعون وذلك لما أرغمه من براهين الشريعة. ولما بنى المنكرون مذهبهم على إنكار القدرة والعلم بالجزيئات اطراد في الكتاب العزيز ، مهما ذكرت العودة الأخراوي ، أن يناط بها وصفه سبحانه بالعلم والقدرة إفصاحاً أو إشارة بينه إطراداً لا ينكسر إرغاماً للمنكر الجاحد وحجة قاطعة بالمعاند ، وقال تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت