{أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ أفبالباطل} بالأصنام {يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ الله} يعني الإيمان {يَكْفُرُونَ * وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِباً} فزعموا أنّ لله شريكاً ، وقالوا إذا فعلوا فاحشة ، {قَالُواْ وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا والله أَمَرَنَا بِهَا} [الأعراف: 28] .
{أَوْ كَذَّبَ بالحق} بمحمد والقرآن {لَمَّا جَآءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى} منزل {لِّلْكَافِرِينَ * والذين جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} أي والذين قاتلوا لأجلنا أعداءنا لنصرة ديننا لنثبتهم على ما قاتلوا عنه.
قال أبو سورة: {والذين جَاهَدُواْ} في الغزو {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} سبيل الشهادة أو المغفرة .
أخبرني ابن فنجويه قال: حدثنا ابن شنبه ، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب ، قال: حدثنا إبراهيم بن سعيد ، قال: سمعت سفيان بن عيينة يقول: إذا اختلف الناس فانظروا ما عليه أهل الثغر فإنّ الله سبحانه وتعالى يقول: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} .
وقال الفضيل بن عياض: والذين جاهدوا في طلب العلم لنهدينّهم سبل العمل به.
وأخبرني أبو الحسن محمد بن القاسم بن أحمد ، قال: حدثني أبو الطيب محمد بن أحمد ابن حمدون ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن الحسين ، قال: حدثنا محمد بن إدريس ، قال: حدثنا أحمد بن أبي الجواري ، قال: قال أبو أحمد يعني عباس الهمداني وأبو سليمان الداراني في قوله سبحانه: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} قال: الذين يعملون بما يعلمون يهديهم ربّهم إلى ما لا يعلمون.