{وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّنْ خَلَقَ السماوات والأرض وَسَخَّرَ الشمس والقمر لَيَقُولُنَّ الله فأنى يُؤْفَكُونَ * الله يَبْسُطُ الرزق لِمَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ مَّن نَّزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً فَأَحْيَا بِهِ الأرض مِن بَعْدِ مَوْتِهَا لَيَقُولُنَّ الله قُلِ الحمد لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لاَ يَعْقِلُونَ * وَمَا هذه الحياة الدنيآ إِلاَّ لَهْوٌ وَلَعِبٌ وَإِنَّ الدار الآخرة لَهِيَ الحيوان} يعني الدائمة الباقية التي لا زوال لها ولا موت فيها . {لَوْ كَانُواْ يَعْلَمُونَ} ولكنهم لا يعلمون ذلك.
{فَإِذَا رَكِبُواْ فِي الفلك} وخافوا الغرق والهلاك {دَعَوُاْ الله مُخْلِصِينَ لَهُ الدين فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى البر إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ * لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ} ليجحدوا نعمه في إنجائه إياهم وسائر الآية {وَلِيَتَمَتَّعُواْ} جزم لامه الأعمش وحمزة والكسائي وخلف وأيوب ، واختلف فيه عن عاصم ونافع وابن كثير ، الباقون بكسر اللام واختاره أبو عبيد ليكفروا لكون الكلام نسقاً . ومن جزم احتج بقراءة أبي بن كعب (يمتعوا) . {فَسَوْفَ يَعلَمُونَ} .
أخبرني أبو محمد عبد الله بن حامد فيما أذن لي روايته عنه قال: أخبرنا أحمد بن محمد بن أبي سعيد ، قال: حدثنا محمد بن الحسن بن أسكت ، قال: حدثنا عقال ، قال: حدثنا جعفر بن سلمان قال: حدثنا ملك بن دينار ، قال: سمعت أبو العالية قرأ (لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ فتمتعوا فَسَوْفَ يَعلَمُونَ) بالياء ، فالكسر على كي والجزم على التهديد.