فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346041 من 466147

وحكى النقاش: أفبإطعامهم من جوع ، وأمنهم من خوف يكفرون.

وهذا تعجب وإنكار خرج مخرج الاستفهام.

قوله تعالى: {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ افترى عَلَى الله كَذِباً} أي لا أحد أظلم ممن جعل مع الله شريكاً وولداً ، وإذا فعل فاحشة قال: {وَجَدْنَا عَلَيْهَآ آبَاءَنَا والله أَمَرَنَا بِهَا} [الأعراف: 28] .

{أَوْ كَذَّبَ بالحق لَمَّا جَآءَهُ} قال يحيى بن سلاّم: بالقرآن.

وقال السّديّ: بالتوحيد.

وقال ابن شجرة: بمحمد صلى الله عليه وسلم.

وكل قول يتناول القولين.

{أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِّلْكَافِرِينَ} أي مستقر.

وهو استفهام تقرير.

قوله تعالى: {والذين جَاهَدُواْ فِينَا} أي جاهدوا الكفار فينا.

أي في طلب مرضاتنا.

وقال السّديّ وغيره: إن هذه الآية نزلت قبل فرض القتال.

قال ابن عطية: فهي قبل الجهاد العرفي ، وإنما هو جهاد عام في دين الله وطلب مرضاته.

قال الحسن بن أبي الحسن: الآية في العبّاد.

وقال ابن عباس وإبراهيم بن أدهم: هي في الذين يعملون بما يعلمون.

وقد قال صلى الله عليه وسلم:"من عمِل بما علِم علّمه الله ما لم يعلم"ونزع بعض العلماء إلى قوله {واتقوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله} [البقرة: 282] .

وقال عمر بن عبد العزيز: إنما قصّر بنا عن علم ما جهلنا تقصيرنا في العمل بما علمنا ، ولو عملنا ببعض ما علمنا لأورثنا علماً لا تقوم به أبداننا ، قال الله تعالى: {واتقوا الله وَيُعَلِّمُكُمُ الله} [البقرة: 282] .

وقال أبو سليمان الدارانيّ: ليس الجهاد في الآية قتال الكفار فقط بل هو نصر الدين ، والرد على المبطلين ؛ وقمع الظالمين ؛ وعُظْمه الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ومنه مجاهدة النفوس في طاعة الله وهو الجهاد الأكبر.

وقال سفيان بن عُيَيْنَة لابن المبارك: إذا رأيت الناس قد اختلفوا فعليك بالمجاهدين وأهل الثغور فإن الله تعالى يقول: {لَنَهْدِيَنَّهُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت