فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 344041 من 466147

(والآية على ما أخرج جماعة عن مجاهد نزلت في كفار قريش، قالوا لمن آمن منهم: لا نبعث نحن ولا أنتم فاتبعونا، فإن كان عليكم شيء فعلينا. وأخرج ابن أبي شيبة. وابن المنذر عن ابن الحنفية قال: كان أبو جهل وصناديد قريش يتلقون الناس إذا جاءوا إلى النبي صلّى الله تعالى عليه وسلم يسلمون يقولون: إنه يحرّم الخمر، ويحرّم الزنا، ويحرّم ما كانت تصنع العرب، فارجعوا فنحن نحمل أوزاركم. فنزلت هذه الآية، وقيل: قائل ذلك أبو سفيان بن حرب. وأمية بن خلف قالا لعمر رضي الله تعالى عنه: إن كان في الإقامة على دين الآباء إثم فنحن نحمله عنك.

وقيل: قائله الوليد بن المغيرة، ونسبة ما صدر عن الواحد للجمع شائعة، وقد تقدم الكلام غير مرة في وجه ذلك).

كلمة في السياق: [وفيها عرض سريع لمضمون الآيات السابقة من السورة وصلتها بالمحور]

(دلتنا الآيات السابقة من سورة العنكبوت على أن الكافرين لا يتركون سبيلا لصرف أهل الإيمان عن دينهم إلا فعلوه، من دعوة باللسان، إلى الإيذاء بكل أنواع الإيذاء، وأن المؤمن الصادق هو الذي يستمر على الإسلام والإيمان، متجاوزا أمثال هذه الفتن والمحن كلها، وأن المنافق يسقط لأوّل صدمة أو محنة. ولذلك كله صلة بمقدمة سورة البقرة التي حدثتنا عن الإيمان والكفر والنفاق فههنا نجد أن هذه الآيات تحدّثنا عن الإيمان والنفاق والكفر، عن الكفر وجهده ضد الإيمان. وعن الإيمان الصادق وآثاره العملية، وعن الإيمان الكاذب وعلاماته. وفي سياق ذلك عرفنا حكمة الامتحان والفتنة، وهي أن يتميّز المؤمن الصادق من الكاذب، وصلة هذه المعاني بمقدمة سورة البقرة مما لا يخفى. والآن وبعد أن تقررت المعاني السابقة، يأتي دور التمثيل، فيستغرق هو والتعليق عليه بقية المقطع الأول من السورة. انتهى انتهى {الأساس في التفسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت