فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 346040 من 466147

قوله تعالى: {لِيَكْفُرُواْ بِمَآ آتَيْنَاهُمْ وَلِيَتَمَتَّعُواْ} قيل: هما لام كي أي لكي يكفروا ولكي يتمتعوا.

وقيل: {إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ} ليكون ثمرة شركهم أن يجحدوا نعم الله ويتمتعوا بالدنيا.

وقيل: هما لام أمر معناه التهديد والوعيد.

أي اكفروا بما أعطيناكم من النعمة والنجاة من البحر وتمتعوا.

ودليل هذا قراءة أُبيّ"وَتَمَتَّعُوا".

ابن الأنباري: ويقوي هذا قراءة الأعمش ونافع وحمزة: {وَلْيَتَمَتَّعُوا} بجزم اللام.

النحاس: {وَلِيَتَمَتَّعُوا} لام كي ، ويجوز أن تكون لام أمر ؛ لأن أصل لام الأمر الكسر ، إلا أنه أمر فيه معنى التهديد.

ومن قرأ: {وَلْيَتَمَتَّعُوا} بإسكان اللام لم يجعلها لام كي ؛ لأن لام كي لا يجوز إسكانها.

وهي قراءة ابن كثير والمسيّبي وقالون عن نافع ، وحمزة والكسائي وحفص عن عاصم.

الباقون بكسر اللام.

وقرأ أبو العالية: {لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ} تهديد ووعيد.

قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا جَعَلْنَا حَرَماً آمِناً} قال عبد الرحمن بن زيد: هي مكة وهم قريش أَمَّنهم الله تعالى فيها.

{وَيُتَخَطَّفُ الناس مِنْ حَوْلِهِمْ} قال الضحاك: يقتل بعضهم بعضاً ويَسبي بعضهم بعضاً.

والخطف الأخذ بسرعة.

وقد مضى في"القصص"وغيرها.

فأذكرهم الله عز وجل هذه النعمة ليذعنوا له بالطاعة.

أي جعلتُ لهم حرماً آمناً أمنوا فيه من السَّبي والغارة والقتل ، وخلّصتهم في البر كما خلصتهم في البحر ، فصاروا يشركون في البر ولا يشركون في البحر.

فهذا تعجب من تناقض أحوالهم.

{أفبالباطل يُؤْمِنُونَ} قال قتادة: أفبالشرك.

وقال يحيى بن سلاّم: أفبإبليس.

{وَبِنِعْمَةِ الله يَكْفُرُونَ} قال ابن عباس: أفبعافية الله.

وقال ابن شجرة: أفبعطاء الله وإحسانه.

وقال ابن سلاّم: أفبما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم من الهدى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت