فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345452 من 466147

38 - {وَعَادًا وَثَمُودَ وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَسَاكِنِهِمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ .. } الآية:

أي: واذكر عادا إذ أرسلنا إليهم هودا فكذبوه فأهلكناهم، وثمود إذ أرسلنا إليهم صالحًا فكذبوه فأهلكناهم، وقد ظهر لكم يا أهل مكة أتم ظهور ما نَزل بهم فيما حدث بمساكنهم عند مروركم عليها في أسفاركم، وكانت العرب وبخاصة أهل مكة تعرف مساكنهم جيدًا، وتمر عليها كثيرًا في أسفارهم فيبصرونها، ويشاهدون في غدوهم ورواحهم آثار ماحل بها من دمار وهلاك، وكانت عاد تسكن الأحقاف وهي قريبة من حضرموت باليمن، وثمود تسكن الحجر قريبًا من وادى القرى.

وقد زين الشيطان لعاد وثمود الكفر والعصيان بوسوسته وإغوائه، فصرفهم بذلك عن الطريق السوى الموصل إلى الحق. {وَكَانُوا مُسْتَبْصِرِينَ} بواسطة الرسل، فقد أَوضحوا لهم السبيل، فلا عذر لهم في ضلالهم عنه، ولا حجة لهم في اختيار الغي والضلال،

أو: كانوا عقلاء ذوى بصائر يمكنهم التمييز بين الحق والباطل بالنظر والاستدلال لوضوح الأدلة وظهور البراهين ولكنهم أعرضوا ولم يعتبروا، قال الفراءُ: كانوا عقلاء ذوى بصائر يعرفون الحق، ولكنهم أهملوه كفرا وعنادًا وجحودًا، وقال مجاهد: وكانوا مستبصرين في الضلال.

39 - {وَقَارُونَ وَفِرْعَوْنَ وَهَامَانَ .. } الآية:

أي: واذكر - أيها الرسول - لهؤلاء المغترين بأموالهم وسلطانهم مصرع قارون، وفرعون، وهامان.

وقارون كان من قوم موسى - عليه السلام - وقُدِّم ذكره على فرعون وهامان؛ لأن المقصود تسلية النبي - صلى الله عليه وسلم - عما لقى من قومه لحسدهم له، فقارون مع أنه كان من قوم موسى قد لقى منه موسى ما لقى، روى أنه كان يؤذيه في كل وقت ويحسده وهو يداريه لقرابته.

أو قدِّم لأنه أشرف من فرعون وهامان لإيمانه في الظاهر وعلمه بالتوراة، وكونه ذا قرابة من موسى - عليه السلام - أو: قدم لأن هلاكه قبل هلاكهما، فتقديمه يكون على وفق الواقع، وفرعون ملك مصر، وهامان وزيره، وكانا رأس الكفر بالله ورسوله تزعما قومهما في الكفر بموسى، وأنزلا ببني إسرائيل أشد العذاب وأقساه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت