فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 345328 من 466147

وقيل معنى هذا المثل أن المشرك الذي يعبد الأصنام بالقياس إلى المؤمن الذي يعبد الله مثل العنكبوت تتخذ بيتاً من نسجها بالإضافة إلى رجل بنى بيتاً بآجر وجص أو نحته من صخر فكما أن أوهن البيوت إذا استقريتها بيتاً بيتاً بيت العنكبوت فكذلك أضعف الأديان إذا استقريتها ديناً ديناً عبادة الأوثان لأنها لا تضر ولا تنفع {وإن أوهن البيوت لبيت العنكبوت} أشار إلى ضعفه فإن الريح إذا هبت عليه أو لمسه لامس فلا يبقى له عين ولا أثر فقد صح أن أوهن البيوت لبيت العنكبوت وقد تبين أن دينهم أوهن الأديان {لو كانوا يعلمون} أي أن هذا مثلهم وأن أمر دينهم بلغ هذه الغاية من الوهن {إن الله يعلم ما يدعون من دونه من شيء} هذا توكيد للمثل وزيادة عليه يعني إن الذي يدعون من دونه ليس بشيء {وهو العزيز الحكيم} معناه كيف يجوز للعاقل أن يترك عبادة الله العزيز الحكيم القادر على كل شيء ويشتغل بعبادة من ليس بشيء أصلاً {وتلك الأمثال} أي الأشباه يعني أمثال القرآن التي شبه بها أحوال الكفار من هذه الأمة بأحوال كفار الأمم السابقة {نضربها} أي نبينها {للناس} أي لكفار مكة {وما يعقلها إلا العالمون} يعني ما يعقل الأمثال إلا العلماء الذين يعقلون عن الله .

روى البغوي بإسناد الثعلبي عن جابر بن عبد الله أن النبي (صلى الله عليه وسلم) تلا هذه الآية.

{وتلك الأمثال نضربها للناس ومايعقلها إلا العالمون} قال:"العالم من عقل عن الله فعمل بطاعته واجتنب سخطه" {خلق الله السماوات والأرض بالحق} أي للحق وإظهار الحق {إن في ذلك لآية} أي دلالة {للمؤمنين} على قدرته وتوحيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت